مسائل معاصرة فى فقه القضاء - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٦ - س ٢٤ بالنسبة إلى الشخص المحكوم بالموتحدا أو قصاصاهل يمكن التنازل عن الحدود و التعزيرات التي ثبتت عليه إذا كانت أقل من القتل؟
س ٢٤ بالنسبة إلى الشخص المحكوم بالموتحدّا أو قصاصاهل يمكن التنازل عن الحدود و التعزيرات التي ثبتت عليه إذا كانت أقل من القتل؟
و هل يفرق في ذلك بين حقّ الناس و حقّ اللّه تعالى؟
ج: لا مجال لذلك بعد إطلاق أدلة الحدود و التعزيرات المذكورة، حيث تمنع الإطلاقات المذكورة من التداخل، و تلزم باستيفاء الجميع. و لا فرق في جميع ذلك بين حقوق اللّه تعالى و حقوق الناس.
مضافا إلى النصوص الكثيرة المتضمنة أن من اجتمع عليه حدود أحدها القتل حدّ أولا، ثم قتل، كصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام: «قال:
أيما رجل اجتمعت عليه حدود فيها القتل يبدأ بالحدود التي هي دون القتل، ثم يقتل بعد ذلك»[١].
و موثق سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: قضى أمير المؤمنين في من قتل و شرب خمرا، و سرق، فأقام عليه الحدّ، فجلده لشربه الخمر، و قطع يده في سرقته، و قتله بقتله»[٢] و غير هما.
و يؤيده ما ورد في النباش إذا وطأ الميّتة، كخبر عبد اللّه بن محمد الجعفي: «كنت عند أبي جعفر عليه السّلام و جاءه كتاب هشام بن عبد الملك في رجل نبش امرأة فسلبها ثيابها ثم نكحها ... فكتب إليه أبو جعفر عليه السّلام: إن
[١][٢] ١، ٢ وسائل الشيعة ج: ١٨ باب: ١٥ من أبواب مقدمات الحدود و أحكامها العامة حديث: ١، ٧.