مسائل معاصرة فى فقه القضاء - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٨ - أ هل الأصلح دائما أخذ الدية من قبل أولياء الصغار لهم،
و قد يرى المصلحة في أخذ الدية أو أكثر منها، كما لو تيسر أخذ ذلك و كان المولّى عليه في حاجة للمال، خصوصا إذا أدرك تعذر القصاص أو ترتب مشاكل عليه في حق المولّى عليه. و لا ضابط لذلك.
هذا و لكن صرح الشيخ بوجوب انتظار المولّى عليه حتى يرتفع الحجر عنه، و يختار ما يريد، و ليس للولي أن يتولى القود.
قال في المبسوط: «و إن كان الوارث واحدا يولّى عليه مجنون أو صغير، و له أب أو جدّمثل إن قتلت أمه و قد طلقها أبوهفالقود له وحده، و ليس لأبيه أن يستوفيه، بل يصبر حتى إذا بلغ كان ذلك إليه. و سواء كان القصاص طرفا أو نفسا. و سواء كان الولي أبا أو جدا أو الوصي. الباب واحد. و فيه خلاف»، و نحوه في الخلاف.
و قد يستدل عليه بوجوه ..
الأول: ما في الخلاف من دعوى إجماع الفرقة و أخبارهم.
و فيه: أن ظاهر كلامه رجوع الاستدلال المذكور لما ذكره في أول المسألة من أنه إذا كان للقتيل أولياء بعضهم رشيد و بعضهم مولّى عليه كان للرشيد أن يستوفي حقه في القصاص، بشرط أن يضمن للمولّى عليه حقه من الدية. على أن مثل هذه الدعوى منه قدس سرّه لا تبلغ مرتبة الحجية.
الثاني: عدم ثبوت الولاية على ما لا يمكن تلافيه، كالعفو لو أراد الولي أن يقتصّ، و التشفي لو أراد الولي العفو أو أخذ الدية.
و فيه: أن مبنى الولاية على قيام المولّى عليه حتى في ما لا