مسائل معاصرة فى فقه القضاء - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٢٤ - أ هل تسجل قيمة النقد لصالح المتعامل مع البنك أو يلزم البنك بعين النقد الذي أخذه من المتعامل معه؟
فأقول: بلى. فيقول لي: حوّلها دنانير بهذا السعر و أثبتها لي عندك. فما ترى في هذا. فقال لي: إذا كنت قد استقصيت له السعر يومئذ فلا بأس بذلك ...»[١]، و غيرهما مما هو صريح أو كالصريح في اختلاف سعر الدينار و الدرهم باختلاف الأيام.
و في موثق يعقوب عن أبي الحسن الأول عليه السّلام: «سمعته يقول: إني كفنت أبي في ثوبين شطويين كان يحرم فيهما، و في قميص من قمصه، و عمامة كانت لعلي بن الحسين، و في برد اشتريته بأربعين دينارا، لو كان اليوم لساوى أربعمائة دينار»[٢].
فإن من القريب أن يكون ارتفاع قيمة البرد لكثرة النقد و ضعف قوته الشرائية بسبب ذلك ... إلى غير ذلك مما يستفاد منه اختلاف قيمة النقد، بل هو أمر أوضح من أن يحتاج للاستدلال عليه بالنصوص.
مع عدم الإشكال بملاحظة السيرة الارتكازية المتصلة بعصور المعصومين عليهم السّلام في عدم النظر لقوته الشرائية في ضمانه بالدين أو نحوه، و أن المعيار عندهم في ذلك على مثل المضمون مهما اختلفت قيمته. كما أن ذلك هو المقصود للمتعاملين بنحو يصلح لتفسير مفاد عقد الدين و المقصود منه.
على أن القيمة و القوة الشرائية تختلف باختلاف الأشياء التي يقاس عليها الشيء المضمون، فربما تكون نسبة الأمر المضمونمن نقد أو
[١] وسائل الشيعة ج: ١٢ باب: ٤ من أبواب بيع الصرف حديث: ١.
[٢] وسائل الشيعة ج: ٢ باب: ٢ من أبواب التكفين حديث: ١٥.