كتاب المراتب في فضائل أمير المؤمنين و سيد الوصيين(ع) - البستي، أبو القاسم - الصفحة ٨٧ - فامّا الفصل الثامن خواصّ المصاهرة
و النوع الثاني من فضلها، أقاربها: يقتضي ذلك شرفا فيها، و في زوجها، و لها خصال في هذا الباب:
منها: أنّها سيّدة نساء العالمين.
و منها: أنّ أباها سيّد الأوّلين و الآخرين.
و منها: أنّ امّها سيّدة نساء العالمين.
و منها: أنّ الحسن و هو الإمام الأشرف، سيّد شباب الجنّة أيضا ولدها.
و منها: أنّ الحسين سيّد شباب الجنّة أيضا ولدها.
و منها: أنّ حمزة سيّد الشّهداء عمّ أبيها.
و منها: أنّ جعفرا سيّد يطير مع الملائكة، المهاجر هجرتين، و المصلّي قبلتين، و الطّاعن برمحين، المقاتل بكلتا يدين، ابن عمّ أبيها، سيّد من يطير مع الملائكة.
و منها: أنّ سيّد العرب هاشم جدّها.
و منها: أنّ زوجها من نسبها، و هي من نسب زوجها.
هذه عشر خصال في النّسب، و الصّحبة معها شرف لأجلها.
و ممّا يقتضى شرف الوصلة أن يتّفق بحضرة كبير، و قد علمت أنّ لها في هذا الباب ما ليس لأحد من النساء، في الأوّلين و الآخرين، و ذلك أن تواتر الخبر بأنّ الصّحابة اجتمعت و قالوا إنّ قلب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مشغول بفاطمة، فلا أمّ لها، و لا مشفق، فلو أزلنا عن قلبه هذا الشّغل؟ فقالوا لأبي بكر اخطبها، فجاء إلى الرّسول (صلّى اللّه عليه و آله)، و قصّ عليه و خطبها،
فقال: إنّ أمرها إلى اللّه.
فقيل لعمر: فكان هذا جواب الرسول (صلّى اللّه عليه و آله).
فقيل لعثمان: فقال قد تزوّجت باثنتين، و مضتا كلتاهما تحتي، و أنا أستحيي أن أخطبها!