كتاب المراتب في فضائل أمير المؤمنين و سيد الوصيين(ع) - البستي، أبو القاسم - الصفحة ٧٨ - الفصل السابع «في الشّرف و أسمائه»
لا يصلح أن يكون إماما له، و واليا عليه، و عليّ يصلح لذلك و لغيره.
ثمّ قال [١]: و أمّا «مؤذّن اللّه» ففي قوله تعالى: وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ [٢].
و قال: فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ [٣].
و «الرّجال» أنا و عبيدة بن الحارث، و حمزة، و جعفر، لقوله تعالى: هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ [٤]، فأنا كنت، أنا و ابن عمّي عبيدة و حمزة، قاتلنا عتبة بن ربيعة، و شيبة و وليد بن عتبة، و هم الذين كفروا، ففي هذه القصّة أنّه قسيم الجنّة و النار، و عارف أهل الجنّة و النار سيماهم.
و فيه: أنّه مؤذّن اللّه.
و فيه: أنّه الخصم من اللّه يحتجّ له، و يحارب عنه الكفّار.
و من أسمائه: أنّه مولى المؤمنين، لقوله (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه» و ليس هذا لأحد.
و من أسمائه: أنت شبيه هارون و يوشع، و قوله: «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى». و قال هذا له في عدّة مواضع:
منها: يوم أخذ بيعة العشيرة، و قال له: «أنت أخي في الدنيا و الآخرة، و مني بمنزلة هارون من موسى».
و قال هذا يوم خروجه إلى تبوك.
و قال يوم احد، لمّا أتاه جبرئيل (عليه السلام)، فنظر إلى عليّ يحامي عن الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)،
[١]- لم نهتدى الى صاحب هذا القول و يبدو من سياق العبارة وجود سقط في نسختنا، و اللّه أعلم.
[٢]- سورة الاعراف: آية ٤٦
[٣]- سورة الاعراف: آية ٤٤
[٤]- سورة الحج: آية ١٩