كتاب المراتب في فضائل أمير المؤمنين و سيد الوصيين(ع) - البستي، أبو القاسم - الصفحة ٧٥ - الفصل السابع «في الشّرف و أسمائه»
«و أنت وليّي، و وصيّي، و قاضي ديني، و منجز وعدي، و خليفتي من بعدي، و أنت تقاتل الناكثين و القاسطين و المارقين».
فسماّه بهذه الأسماء كلّها، و كلّ واحد منها اسم شرف، لأن كونه وليّا لرسول اللّه، على أيّ معنى قلته فهو شرف، و كونه وصيّا له شرف آخر لا مشاركة له فيه.
و قد قال في حديث آخر: «أنا سيّد النبيّين، و أنت سيّد الوصيّين».
و قوله: «وزيري» [١] تشبيه له بهارون، كما قال اللّه جلّ اسمه: وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ [٢].
و قال فيه: «اللهمّ اشدد أزري بعليّ، كما شددت أزر موسى بهارون».
و زعم المخالف أنّ هذا من باب المشترك، لأنّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال لأبي بكر و عمر:
«لي وزيران في السّماء، و وزيران في الأرض، اللّذان في السّماء جبرئيل و ميكائيل، و وزيران في الأرض، يعني أبا بكر و عمر» [٣].
فإنّ هذا لو صحّ، لم يكن في مثل ذلك ما ذكرنا، لأنّا لم نقل لا وزير غيره، و إنّما ذكرنا أنّ هذا الأسم اسم شرف و فضيلة، و ليس من باب الألقاب، و لا يمنع من أن يكون له وزراء، و كلّ يشرّف به.
و قوله: «و وصيّي» تفرّد بها، [إذ] لا وصيّ له غيره، سواء قيل إنّه في خاصّ نفسه أو في امّته.
و قال فيه: «أنا سيّد النبيّين، و أنت سيّد الوصيّين» يعني به الوصيّ الذي بيّن [٤].
و قوله: «قاضي ديني» مدح له خاصّة، و خبر عن الغيب فيه، و أنه معتمده في
[١]- لم ترد هذه الصفة في الروايات التي ذكرها المصنف في هذا الفصل من نسختنا، و لعلها اسقطت من هذه النسخة، فهي تندرج في عداد الصفات المذكورة في قوله (صلّى اللّه عليه و آله): (أنت وليي، و وصيي ...).
[٢]- سورة طه: آية ٢٩
[٣]- راجع مصدر التعليقة رقم (١) في الصفحة (٦٨).
[٤]- هكذا تقرأ الكلمة في الاصل.