كتاب المراتب في فضائل أمير المؤمنين و سيد الوصيين(ع) - البستي، أبو القاسم - الصفحة ١٣٥ - فامّا الفصل الحادي و العشرون ممّا تفرّد به
وقت الصلاة، فقدّمت الصّلاة على طحن الشّعير، فإذا بالرّحى تدور على نفسها من غير محرّك يرى. و هو نقض عادة، سواء اللّه أدارها أو أمر ملكا يديرها.
و العاشر من هذا: ما روي أنّها ربّما اشتغلت بصلاتها و عبادتها، فربما لجّ [١] ولدها؛ فيرى المهد يحرّك من غير محرّك من الآدميّين.
و قيل: إنّ اللّه كان يبعث ملكا حتّى يحرّك المهد، فلا يشتغل قلبها بولدها في صلاتها.
و الحادي عشر من هذا: ما روي أنّها يوم الرابع ...... [٢] بالنّذر، و قد دخل الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم يتعرّف حالهم، فدخلت البيت و صلّت، و دعت ربّها، و قالت يا ربّ إنّك تعلم ما نحن فيه، و رسولك و أولاده جياع، فسمعت خشخشة فرفعت رأسها، فإذا هي بجفنة [٣] فيها ثريد و لحم و رغفان، فحملت و جاءت بها الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم، و الدّخان يصعد من الجفنة.
فقال لها الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم: أنّى لك هذا يا فاطمة؟
قالت: «هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ» [٤].
فسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم و قال: «الحمد للّه الذي جعل ابنتي شبيهة مريم بنت عمران (عليها السلام)، نزل عليها رزقها في المحراب».
و الثاني عشر من هذا: ما روي من حديث التّفاح.
روى لنا سادات بني أبي طالب، أنّه دخل موسى على أبيه جعفر، و جعفر على أبيه الباقر، و الباقر على أبيه زين العابدين، و زين العابدين على أبيه الحسين بن
[١]- ارتفاع الصوت بالبكاء و كثرتها.
[٢]- كلمة واحدة او كلمتان غير مقروءتان
[٣]- اعظم ما يكون من القصاع و القدور
[٤]- سورة آل عمران: آية ٣٧