كتاب المراتب في فضائل أمير المؤمنين و سيد الوصيين(ع) - البستي، أبو القاسم - الصفحة ١٢٩ - فامّا الفصل الحادي و العشرون ممّا تفرّد به
تعالى و جلّ اسمه قال: إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً [١]، بيّن أنّهم يفجّرونها و يستخرجونها، و يسقون الناس منها، و بيّن أنّ العباد الذين هذا وصفهم، هم الّذين يوفون بالنّذر، و يخافون يوما، فالقرآن يشهد بصحّة ما روينا، دون ما وضعوه في مقابلة حديثنا.
و معنى اجماع العترة، أنّ الحوض لهم و هم يسقون.
و السادس و العشرون: قوله (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم لعليّ: «يا عليّ خلقنا نحن من شجرة واحدة، أنا أصلها، و فاطمة فرعها، و أنت لقاحها، و الحسن و الحسين ثمرتها، و شيعتنا ورقها، و من تعلّق بغصن من أغصانها أدخله اللّه الجنّة»، على ما روينا من تمام الحديث.
و السابع و العشرون: ما في حديث زينب بنت جحش، رواه لنا قاضي القضاة أبو الحسن أنّه قال (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم: «لو أنّ رجلا عبد اللّه مائة ألف عام بعد ألف عام، بين الرّكن و المقام، ثمّ لقي اللّه تعالى جلّ اسمه، و في قلبه مثقال ذرّة من بغض عليّ (عليه السلام)، لكبّه اللّه على منخريه في النّار».
و هذا لا يكون إلّا لمعصوم، يستمر حاله إلى يوم القيامة، فإنّ الفاسق يجب أن يبغض و لا يوالي.
و الثامن و العشرون: حديث آية التّطهير، و أنّها لمّا نزلت دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم بيت فاطمة و هم نيام، فانزعجوا لدخوله، فقال كما أنتم، و جاء النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم، و أدخل رجله بين صدر عليّ و فاطمة، و أخذ رأس عليّ و الحسن على يمينه، و رأس فاطمة و الحسين على شماله، صلوات اللّه عليهم أجمعين، و رفعهما إلى السّماء و قال:
«اللهمّ هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرّجس، و طهّرهم تطهيرا، اللهمّ هؤلاء أحقّ».
[١]- سورة الانسان: آية ٥