كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٨٤ - باب الجيم و الدال و النون معهما
أرض فيها ارتفاع و صلابة، قال:
قلائص إذا عَلَوْن فَدْفَدا * * * رمين بالطرف النِّجَاد الأَبْعَدا [١]
و يقال: هاهنا الطريق الواضح، و الطريق الواضح يسمى نَجْدا، و قوله تعالى: وَ هَدَيْنٰاهُ النَّجْدَيْنِ [٢] أي طريق الخير و طريق الشر. و أمر نَجْد: واضح، و طريق نَجْد هاد، قال أمية: [٣]
و قد جاكُمُ النَّجْدُ النذيرُ محمدٌ * * * دليل على طرق الهدى ليس يهمد [٤]
و يقال: هو ابن نَجْدَتِها للدليل الهادي الذي كأنه ولد و نشأ بها، و يقال: ابن بَجْدَتِها، بالباء. و الناجِد: الساكن المقيم. و نَجَدَ الأمر يَنْجُدُ نُجُودا أي استبان و وضح فهو ناجِد،
و في الحديث: أنه رأى امرأة عليها مَنَاجِد من ذَهَب فنهاها عن لبسها
و هي حلي مكلل مزين بالجوهر. و بيت مُنَجَّد، و نُجُوده ستور تشد على حيطانه و سقوفه يزين بها البيت، فإذا فعل ذلك كان ما يلي الأرض من الزينة داخلا في النُّجُود.
[١] الرجز في التهذيب و اللسان غير منسوب. غير أن المحقق للتهذيب (هارون) ذكر في الحاشية ١٠/ ٦٦٣: أن البيت <للفرزدق>.
[٢] البلد الآية ١٠
[٣] أمية هذا هو <أمية بن أبي الصلت> لاتفاق المعنى مع شعره الآخر، و لم نجده في ديوانه.
[٤] كذا في ط و س و أما في ص فالرواية:
و قد قابل النجد النذير محمد ......