كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٣٥ - باب الشين و الطاء و الراء معهما
من باكر الأَشْراط أَشْرَاطِيّ
و من ذلك صار أوائل كل أمر أَشْرَاطَه. و أَشْرَاطُ الساعة: علاماتها، الواحد: شَرَط. و الشَّرَط من الإبل: ما كان [مجلوبا [١]] للبيع، نحو الناب و الدَّبِر و نحوه، يقال: أ في إبلك شَرَط فتقول: لا. و لكنها لُبَاب كلها. و إذا أعجل إنسان رسولا إلى أمر قيل: أَشْرَطَه و أَفْرَطَه، كأنه اشتُقَّ من الأَشْرَاط التي هي أوائل الأشياء. و الشُرْطِيُّ منسوب إلى الشُّرْطة، و الجميع: شُرَط، و بعض يقول: شُرَطِيّ ينسبه إلى الجماعة. [و الشُّرَط سُمُّوا شُرَطا، لأن شُرْطَة كل شيء خيارُه، و هم نخبة السلطان من جنده [٢]]، قال:
حتى أتت شُرْطة للموت حاردة [٣]
و الشِّرْواط من الإبل: الطويل، و ناقة شِرْواط، و جمل شِرْواط، أي: طويل فيه دقة، و ذئب شِرْواط، أي: طويل قليل اللحم، نحيف. و كل شيء هيأته لتنفقه، أو تبيعه فقد أَشْرَطْته، أي: أعددته و هَيَّأته. و أَشْرَطَ جَمَلَه للسقاء: جعله له. و أَشْرَطْتُ نفسي للقتال و غيره: بذلتها له. قال أوس [٤]:
[١] في الأصول المخطوطة: (من حلوبة).
[٢] ما بين القوسين من العين رواية التهذيب ١١/ ٣٠٩.
[٣] الشطر في التهذيب ١١/ ٣١٠، و اللسان (شرط) غير منسوب أيضا.
[٤] ديوانه ٨٧ (صادر).