شرح ترددات المختصر النافع - القطيفي، علي بن ابراهيم - الصفحة ٩٠ - كتاب الحدود
البرّاج [١] و العلّامة في (المختلف) [١].
و ثبوته للمواجه خاصّة مذهب ابن إدريس [٢]، و اختاره المحقّق في شرائعه [٣].
و الأوّل أقوى.
٩٠- قوله: (و لو قال: زنيت بفلانة، فللمواجه حدّ، و في ثبوته للمرأة تردّد) [٢].
منشؤه: من أنّ الزنا هل هو فعل واحد إذا ثبت لواحد ثبت للآخر، أو فعلان متغايران لا يلزم من الثبوت لأحدهما ثبوته للآخر؟
[١] لم نعثر عليه في المختلف، و جاء في القواعد: (و لو نسب الى امرأة، ثبت الحدّ للقذف بأوّل مرّة على إشكال، و لا يثبت في طرفه إلّا أن يكرّره أربعا). و في التحرير: (و لو قال:
زنيت بفلانة، لم يثبت الزنا في طرفه حتّى يقرّ أربعا، و هل يثبت القذف للمرأة؟ فيه إشكال). و في الإرشاد: (و لو نسبه لم يثبت في حقّه إلّا بأربع، و يحدّ بالمرّة للقذف على إشكال). راجع قواعد الأحكام ٢: ٢٥٠، تحرير الأحكام ٢: ٢٢٢، إرشاد الأذهان ٢: ١٧١.
[٢] السرائر ٣: ٤٤٧، و فيه: (فإن أقرّ أنّه زنى بامرأة بعينها، كان عليه حدّ الزنا و حدّ القذف مع مطالبة المقذوفة له بالحدّ، لأنّه من حقوق الآدميّين).
[٣] شرائع الإسلام ٤: ١٣٩، و فيه: (و لو قال: زنيت بفلانة، لم يثبت الزنا بطرفه حتى يكرّره أربعا، و هل يثبت القذف للمرأة؟ فيه تردّد).
نقول: الظاهر أن قوله: (و العلّامة في المختلف. و ثبوته للمواجه خاصة مذهب ابن إدريس، و اختاره المحقّق في شرائعه) يناسب التردّد رقم ٩٠، حيث جاء في المختلف بعد ذكره لقول الشيخ و ابن إدريس في المسألة الواردة في ذلك التردّد: (و الوجه ما قاله الشيخ)، و هو يناسب الوجه الأوّل من تلك المسألة.
و ما نسبه لابن إدريس يناسب الوجه الثاني منها، أمّا ما اختاره المحقّق في الشرائع فهو يناسب الوجه الثاني منها أيضا، حيث جاء فيه: (فالقذف للمواجه ثابت، و في ثبوته للمنسوب إليه تردّد). راجع المختلف ٩: ٢٦٨- مسألة ١٢٠، السرائر ٣: ٥٢٠، شرائع الإسلام ٤: ١٥٠.
[١] المهذّب ٢: ٥٢٣.
[٢] المختصر النافع: ٤٣١.