شرح ترددات المختصر النافع - القطيفي، علي بن ابراهيم - الصفحة ٥٠ - كتاب النكاح

و من صريح رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [١] المقتضية ترجيح جانب الرّقيّة مع الشرط.

و الأقوى لزوم الشرط، و إن كان التوقّف فيها أحوط.

٤٣- قوله: (و لو هايأها مولاها على الزمان، ففي جواز العقد عليها متعة في زمانها تردّد، أشبهه المنع) [٢].

منشؤه أنّ المهاياة هل هي قسمة حقيقيّة يثبت بها ملك كلّ واحد و يتحقّق كلّ من الحقّين، أو هي مراضاة على قسمة المنافع الواقعة [١] في الزمانين؟ كلاهما محتمل.

فمن قال بالأوّل قال بصحّة العقد عليها متعة في زمانها، لأنّها مالكة نفسها في ذلك الوقت، فتكون كالحرّة من غير فرق.

و من قال بالثاني قال بعدم الصحّة، لأنّها رقّ في ذلك الوقت، و بضعها مشترك بينها و بين المولى، فلا يصحّ التسلّط على البضع من جهتين.

و بالأوّل قال الشيخ [٣].

و بالثاني قال العلّامة [٢]. و هو الأقوى.


[١] في نسخة «ب»: (الراجعة)، بدل: (الواقعة).

[٢] قواعد الأحكام ٢: ٢٨، و فيه: (و لو ملك نصفها و كان الباقي حرّا لم تحل بالملك و لا بالدائم، و هل تحلّ متعة في أيّامها؟ قيل: نعم). تحرير الأحكام ٢: ٢٣، و فيه: (و لو هايأها قيل: جاز له عقد المتعة عليها في زمانها المختص بها). المختلف ٧: ٢٦٧- ٢٦٨- مسألة ١٨٥، و أورد فيه رأي ابن حمزة بالجواز و لم يعلّق عليه.


[١] التهذيب ٧: ٣٣٦- ١٣٧٨، الاستبصار ٣: ٢٠٣- ٧٣٥، الوسائل ٢١: ١٢٣، أبواب نكاح العبيد و الإماء، ب ٣٠، ح ١٠.

[٢] المختصر النافع: ٢٩٢.

[٣] النهاية: ٤٩٤- ٤٩٥.