تفسير الحبري - الكوفي الحبري، حسين بن حكم - الصفحة ٢٧٠ - ٩/ ١٧
٩/ ١٧
[٣١]- و في قوله:
ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ شاهِدِينَ عَلى
[٣١] أورده فرات في تفسيره (ص ٥٣) ذيل الحديث السابق.
و اعلم أنّ الآثار وردت بأنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) جعل حجابة البيت زاده اللّه شرفا في بني عبد الدّار- (لاحظ مسند أحمد ابن حنبل (ج ٦ ص ٤٠١) و منتخب كنز العمال المطبوع بهامش مسند أحمد (ج ١ ص ٤٣٢).) و أنّ مفاتيح البيت كانت عند عثمان بن أبي طلحة من بني عبد الدار- (لاحظ المعجم الكبير للطبراني (ج ١ ص ٥٥/ أ و ص ٧٩/ أ) و راجع للتفصيل حول الحجابة: الجامع اللطيف للقرشي (ص ١١٤).)- و كان هو حاجبا و كذلك شيبة بن عثمان، و النسبة الى الحجابة: (الحجبيّ) بفتحتين- (اللباب لابن الأثير (ج ١ ص ٢٨٠) مكتبة القدسي/ القاهرة ١٣٥٧ ه.)-.
و الروايات تختلف في اسم من نزلت الآية بشأنه، هل هو عثمان بن أبي طلحة أو هو شيبة بن عثمان؟ و ان كانت الروايات بالثاني أكثر؟! و قد جاء اسمه في روايتين من روايات كتابنا:
الأولى: برقم (٣١) و فيها: (و إن طلحة بن عثمان ...) و هذا غلط قطعا، لعدم وجود من يسمّى بطلحة بن عثمان في شيء من روايات الباب، و قد عرفت أنّ فراتا نقله بلفظ (أبي طلحة بن عثمان).
و صاحب البحار نقله بلفظ (و ابن أبي طلحة بن عثمان).
الثانية: برقم (٣٣) و فيها: (و ابن أبي طلحة الحجبة) لكن فراتا أوردها بلفظ (و أبي طلحة الحجبة) و الظاهر أنّ المراد في الموضعين هو «شيبة بن عثمان» و لا ينافي ذلك كون الحجابة في وقت نزول الآية في يد عثمان بن أبي طلحة إذ الظاهر من الروايات أنّ شيبة انما كان يفتخر بأن الحجابة فيهم أي في قومه و ان مفتاح البيت عندهم! هذا و قد أورد الحسكانيّ رواية فيها أنّ الآية نزلت في عبّاس و عليّ (عليه السلام) و عثمان و شيبة- (شواهد التنزيل (ج ١ ص ٢٤٧) برقم (٣٣٤) و لاحظ خلاصة الخزرجي (ج ١ ص ٤٥٥).)- ....