تذكرة الخواص - سبط بن الجوزي - الصفحة ٥٨ - الباب الثالث في ذكر أولاده
يضبط اسمها [١]و النسل منهم خمسة الحسن و الحسين و محمد بن الحنفية و عمر و العباس (ع) و قيل و لمحمد الأصغر أيضا و سنذكرهم فيما بعد ان شاء اللّه تعالى.
و ذكر ابن جرير الطبري: ان بنات علي (ع) سبع عشرة و الصحيح ما ذكرناه.
قال الزبير بن بكار: من أولاد العباس بن علي (ع) عبيد اللّه بن علي بن ابراهيم ابن الحسن بن عبيد اللّه بن العباس بن علي (ع) قال علماء السير قدم بغداد و حدث بها و نزل مصر و كان عالما جوادا و عنده كتب تسمى الجعفرية فيها فقه أهل البيت (ع) و توفي بمصر سنة اثني عشرة و ثلاثمائة.
و ذكر أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد و قال: من أولاد العباس بن علي (ع) العباس بن الحسن بن عبيد اللّه بن العباس بن علي قدم بغداد في أيام هارون الرشيد و صحبه ثم صحب المأمون بعده و كان عالما شاعرا فصيحا و تزعم العلوية انه أشعر ولد أبي طالب دخل يوما على المأمون فتكلم فاحسن فقال له المأمون و اللّه انك لتقول فتحسن و تشهد فتزين و تغيب فتؤمن. و جاء يوما الى باب المأمون فنظر اليه الحاجب ثم اطرق فقال له العباس لو اذن لنا لدخلنا و لو اعتذر الينا لقبلنا و لو صرفنا لانصرفنا فاما القزة [٢]بعد النظر الشزر فلا اعرفها و انشد:
و ما عن رضى كان الحمار مطيتى* * * و لكن من يمشي سيرضى بما ركب
و قال: يذكر إخاء ابي طالب لعبد اللّه والد النبي (ص):
إنا و ان رسول اللّه يجمعنا* * * أب و أم وجد غير موصوم
جاءت بنا و به من بين اسرته* * * غراء من نسل عمران بن مخزوم
فزنا بها دون من يسعى ليدركها* * * قرابة من حواها غير مشهوم
رزقا من اللّه أعطانا فضيلته* * * و الناس ما بين مرزوق و محروم
و قوله غراء: من نسل عمران يريد فاطمة بنت عمر و والدة عبد اللّه و أبي طالب و المشهور المذعور و كان للعباس هذا اخوة علماء فضلاء محمد و عبيد اللّه و الفضل
[١] قال الواقدي توفي أمير المؤمنين عن أربع من الحرائر امامة بنت أبي العاص و ليلى التميمية و أم البنين الكلابية و أسماء بنت عميس و عن جماعة من الاماء.
[٢] و في نسخة: فأما النظر الشزر و الاطراق. و القزة فلا أدري ما هو فخجل الحاجب.