تذكرة الخواص - سبط بن الجوزي - الصفحة ٢١ - فصل في ذكر أولادها
فصل في ذكر أولادها
و جميعهم من أبي طالب و هم ستة: أربع ذكور و بنتان فالذكور طالب و عقيل و جعفر و علي و بين كل واحد و بين الآخر عشر سنين فطالب أكبر ولد ابي طالب و به كان يكنى و بين طالب و عقيل عشر سنين و بين عقيل و جعفر عشر سنين و بين جعفر و علي عشر سنين فعلي (ع) أصغر ولده و طالب أكبرهم و كنيته أبو يزيد و كان عالما بانساب قريش اخرجه المشركون يوم بدر لقتال رسول اللّه (ص) كرها فقال:
اللهم أما يغزون طالب* * * في مقنب من هذه المقانب
و ليكن المغلوب غير غالب* * * و ليكن المسلوب غير السالب
فلما انهزم المشركون يوم بدر لم يوجد لا في القتلى و لا في الاسرى و لا رجع الى مكة و لا يدرى ما حاله و ليس له عقب.
و أما عقيل فقال ابن سعد انه اخرج يوم بدر مع من اخرج مكرها و اسر يومئذ و لم يكن له مال ففداه عمه العباس.
و قال ابن سعد أنبأنا علي بن عيسى النوفلي أنبأنا أبان بن عثمان عن معاوية بن عمار قال سمعت أبا عبد اللّه جعفر بن محمد يقول قال رسول اللّه (ص) يوم بدر أنظروا من هاهنا من أهل بيتي من بني هاشم فجاء علي (ع) فنظر الى العباس و نوفل و عقيل ثم رجع فناداه عقيل يا ابن أم و اللّه لقد رأيتنا فجاء علي الى الرسول (ص) فاخبره فجاء رسول اللّه (ص) فوقف على رأس عقيل فقال أبا زيد قتل أبو جهل فقال اذا لا تنازعوا في تهامة فان كنت أثخنت القوم و إلا فاركب اكتافهم و في رواية الآن صفا لك الوادي ثم رجع عقيل الى مكة فاقام بها الى سنة ثمان من الهجرة ثم خرج مهاجرا الى المدينة فشهد غزاة موتة و اطعمه رسول اللّه (ص) من خيبر مائة و أربعين وسقا كل سنة.
قال الواقدي اصاب عقيل يوم موتة خاتما عليه تماثيل فنفله إياه رسول اللّه (ص) فكان في يده.
و قال الواقدي و عاش الى سنة خمسين من الهجرة و توفي فيها بعد ما ذهب بصره و أخبرنا جدي أبو الفرج محمد بن علي الجوزي و شيخنا العلامة زيد بن الحسن بن زيد الكندي قال جدي اخبرنا محمد بن عبد الباقي بن محمد الانصاري سماعا و قال زيد بن الحسن الكندي اخبرنا محمد بن عبد الباقي بن محمد الانصاري اجازة قال