تذكرة الخواص - سبط بن الجوزي - الصفحة ١٦٥ - ذكر صفة مقتله و سببه
من الصحابة من غير نكير، فان قالوا يحتمل انه قتله سياسة قلنا مع حضور الصحابة لا سياسة.
و اختلفوا في مبلغ سن أمير المؤمنين علي (ع) على أقوال، أحدها ثلاث و ستون مثل عمر رسول اللّه (ص)، حكاه ابن جرير عن جعفر بن محمد.
قال الواقدي: و هو الثبت عندنا، و الثاني خمس و ستون، و الثالث سبع و ستون، و الرابع ثمان و خمسون و هو الأشهر.
أخبرنا غير واحد، عن اسماعيل بن احمد أنبأنا عمر بن عبيد اللّه البقال أنبأنا أبو الحسين بن بشران أنبأنا عثمان بن احمد الدقاق حدثنا حنبل حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا جعفر بن محمد عن أبيه قال قتل علي (ع) و هو ابن ثمان و خمسين سنة و مات لها الحسن و قتل لها الحسين و مات لها علي بن الحسين زين العابدين (ع).
قلت: و هذه الرواية أصح لأنهم لا يختلفون ان النبي (ص) كان أسن منه.
قال الواقدي: و كفن في ثلاثة أثواب بيض ليس فيها قميص و لا عمامة و قيل كان سنة و سن طلحة و الزبير سنا واحدا.
قال الواقدي: و كانت خلافته خمس سنين إلا ثلاثة أشهر لأنه بويع له في ذي الحجة لثمان عشرة ليلة خلت منه سنة خمس و ثلاثين و استشهد في رمضان سنة أربعين.
و قال ابن جرير في (تاريخه) و ابن سعد في (الطبقات): انه لما استشهد علي (ع) بلغ عائشة فقالت:
فألقت عصاها و استقر بها النوى* * * كما قرّ عينا بالإياب المسافر
ثم قالت من قتله؟ قالوا: رجل من مراد فقالت:
فان يك هالكا فلقد نعاه* * * نعي ليس في فيه التراب
فعابها الناس؛ و قالت لها زينب بنت سلمة بن أبي سلمة أ لعلي تقولين هذا؟ فقالت إني أنسى فذكروني.
و رثاه منهم أبو الأسود الدؤلي فقال: