تذكرة الخواص - سبط بن الجوزي - الصفحة ١٦٠ - ذكر صفة مقتله و سببه
و ذكر ابن سعد في (الطبقات): ان عليا (ع) قال للمرادي لما أتاه يطلب منه عطاءه فقال:
أريد حباءه و يريد قتلي* * * عذيرك من خليلك من مرادى
و في رواية: ان ابن ملجم قال يا أمير المؤمنين احملني فحمله على فرس اشقر فركبه و ولى و أنشد أمير المؤمنين البيت.
و قال أبوسعد: أنبأنا يزيد بن هارون أنبأنا هشام بن حسان عن محمد بن عبيدة قال: قال علي (ع) ما يحبس أشقاكم أن يجيء فيقتلني اللهم قد سئمتهم و سئموني فأرحهم مني و ارحني منهم.
و قال ابن سعد: أنبأنا وكيع بن الجراح حدثنا الاعمش عن سالم بن أبي الجعد عن عبد اللّه بن سبيع قال سمعت عليا (ع) يقول لتخضبن هذه من هذه فما ينتظر بالأشقى قالوا يا أمير المؤمنين فاخبرنا به نبيد عشيرته قال اذن و اللّه تقتلون غير قاتلي قالوا فاستخلف علينا فقال لا و لكن أترككم الى ما ترككم اليه رسول اللّه (ص) قالوا فما ذا تقول لربك اذا لقيته قال أقول اللهم تركتك فيهم فان شئت اصلحتهم و ان شئت افسدتهم.
و قال ابن سعد: حدثنا سليمان بن القاسم الثقفي قال حدثتني أمي عن أم جعفر سرية علي (ع) قالت اني لأصب الماء على يديه اذ رفع رأسه فاخذ بلحيته و رفعها الى أنفه فقال واها لك لتخضبن بدمي فاصيب يوم الجمعة.
ذكر صفة مقتله و سببه
قال أهل السير: منهم محمد بن اسحاق و هشام بن محمد و السدي و غيرهم اجتمع ثلاثة من الخوارج عبد الرحمن بن ملجم المرادي و هو من حمير و قيل من مضر و البرك ابن عبد اللّه التميمي الصريمي و قيل اسمه الحجاج و عمرو بن بكر السهمي السعدي و كان اجتماعهم بمكة عند انقضاء الحج فتذكروا قتلى النهروان الذين قتلهم علي (ع) و بكوا و ترحموا عليهم و قالوا ما نصنع بالبقاء بعدهم فانهم اخواننا لم يأخذهم في اللّه لومة لائم ثم تذكروا ما لقي الناس يوم الجمل و صفين بين علي (ع) و معاوية و عمرو ابن العاص و قالوا لو شرينا انفسنا و قتلنا أئمة الضلالة و ارحنا المسلمين منهم و البلاد