إيمان أبي طالب وسيرته - العلامة الأميني - الصفحة ٧٣ - قصارى القول في سيد الأبطح عند القوم
يهنيك فوزك أن قدمت منك يداً * إلى ملي وفي في جوازيه
من يسد أحسن معروفٍ لأحسن من * جاز ينل فوق ما نلت مانيه
ومن سعى لسعيدٍ في مطالبه * فهو الحري بأن تحظى أماليه
فيا سعيد المساعي في متاجره * قد جئت ربعك أستهمي غواديه
مستمطراً منك مزن الخير معترفاً * بأن غرس المنى يعنى بصافيه
إلى آخره.
ثم قال [١] في (ص ٤٤) وقيل أيضاً:
إن القلوب لتبكي حين تسمع ما * أبدى أبو طالب في حق من عظما
فإن يكن أجمع الأعلام أن له * نارً فلله كل الكون يفعل ما [٢]
أما إذا اختلفوا فالرأي أن نردا * موارداً يرتضيها عقل من سلما
نتابع المثبتي الإيمان من زمرٍ * في معظم الدين تابعناهم فكما [٣]
وهم عدول خيار في مقاصدهم * فلا نقل إنهم لن يبلغوا عظما
لا تزدريهم أتدري من همو فهمو * همو عرى الدين قد أضحوا به زعما
هم السيوطي [٤] والسبكي مع نفرٍ * كعدة النقبا حفاظٍ أهل حمى
وأهل كشف وشعرانيهم وكذا * القرطبي والسحيمي الجميع كما [٥]
[١] أسنى المطالب: ص ٨١.
[٢] أي يفعل ما يشاء. (المؤلف)
[٣] أي كما تابعناهم في معظم الدين نتابعهم في هذا. (لمؤلف)
[٤] للسيوطي كتاب: بغية الطالب لإيمان أبي طالب وحسن خاتمته. توجد نسخته في مكتبة (قوله) بمصر ضمن مجموعة رقم ١٦، وهي بخط السيد محمود، فرغ من الكتابة: سنة ١١٠٥. راجع الذريعة لشيخنا الطهراني: ٢ / ٥١١. (المؤلف)
[٥] أي كما ترى في الوثاقة. (المؤلف)