إيمان أبي طالب وسيرته - العلامة الأميني - الصفحة ٩٢ - ـ ٤ ـ
(ص ١٢٣) عن ابن عباس قال: مر أبو طالب ومعه جعفر ابنه برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو في المسجد الحرام يصلي صلاة الظهر وعلي عليه السلام عن يمينه، فقال أبو طالب لجعفر: صل جناح ابن عمك، فتقدم جعفر وتأخر علي واصطفا خلف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى قضى الصلاة، وفي ذلك يقول أبو طالب:
إن علياً وجعفراً ثقتي * عند ملم الزمان والنوب [١]
أجعلهما عرضة العداء إذا * أترك ميتاً وأنتمي إلى حسبي
لا تخذلا وانصرا ابن عمكما * أخي لأمي من بينهم وأبي
والله لا أخذل النبي ولا * يخذله من بني ذو حسب [٢]
وأخرج سيدنا ابن معد في كتاب بالحجة [٣] (ص ٥٩)، بإسناده عن عمران بن الحصين الخزاعي قال: كان والله إسلام جعفر بأمر أبيه، ولذلك: مر أبو طالب ومعه ابنه جعفر برسول الله وهو يصلي وعلي عليه السلام عن يمينه، فقال أبو طالب لجعفر: صل جناح اين عملك فجاء جعفر فصلى مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فلما قضى صلاته قال له النبي صلىالله عليه وآله وسلم: «يا جعفر وصلت جناح ابن عمك، إن الله يعوضك من ذلك جناحين تطير بهما في الجنة». فأنشأ أبو طالب رضوان الله عليه يقول:
إن علياً وجعفراً ثقتي * عند ملم الزمان والنوب
لا تخذلا وانصرا ابن عمكما * أخي لأمي من بينهم وأبي
إن أبا معتب قد أسلمنا * ليس أبو معتب بذي حدب [٤]
والله لا أخذل النبي ولا * يخذله من بني ذو حسب
[١] وفي نسخة: عند احتدام الهموم والكرب. (المؤلف)
[٢] راجع فيما أسلفناه: ص ٣٩٤. (المؤلف)
[٣] الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب: ص ٢٤٩.
[٤] أبو معتب كنية أبي لهب كما مر. ذي حدب: ذي تعطف. (المؤلف)