إيمان أبي طالب وسيرته - العلامة الأميني - الصفحة ٧ - _ ١ _
طواني وقد نامت عيون كثيرة * وسامر أخرى قاعد لم ينوم
لأحلام أقوام أرادوا محمدا * بظلم ومن لا يتقي البغي يظلم
سعوا سفها واقتادهم سوء أمرهم * على خائل من أمرهم غير محكم
رجاة أمور لم ينالوا نظامها * وإن نشدوا في كل بدو وموسم
يرجون منا خطة دون نيلها * ضراب وطعن بالوشيج المقوم [١]
يرجون أن نسخي بقتل محمد * ولم يختضب سمر العوالي من الدم
كذبتم وبيت الله حتى تفلقوا * جماجم تلقى بالحميم وزموم [٢]
وتقطع أرحام وتنسى حليلة * حليلا ويغشى محرم بعد محرم
وينهض قوم بالحديد إليكم * يذبون عن أحسابهم كل مجرم
هم الأسد أسد الزارتين إذا غدت * على حنق لم تخش إعلام معلم
فيا لبني فهر أفيقوا ولم تقم * نوائح قتلى تدعي بالتسدم [٣]
على ما مضى من بغيكم وعقوقكم * وغشيانكم في أمرنا كل مأتم
وظلم نبي جاء يدعو الى الهدى * وأمر أتى من عند ذي العرش قيم [٤]
فلا تحسبونا مسلميه ومثله * إذا كان في قوم فليس بمسلم
فهذي معاذير وتقدمة لكم * لكيلا تكون الحرب قبل التقدم
ديوان أبي طالب [٥] (ص ٢٩)، شرح ابن أبي الحديد (٣ / ٣١٢) [٦].
وله قوله مخاطبا للنبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم:
[١] الوشيج: الرماح.
[٢] في الديوان: تفرقوا. بدلا من: تفلقوا. و: بالحطيم. بدلا من: بالحميم.
[٣] التسدم من السدم: الهم مع الندم، الغيظ مع الحزن. (المؤلف).
[٤] في رواية شيخ الطائفة: مبرم. (المؤلف).
[٥] ديوان أبي طالب: ص ٨٢ ـ ٨٣.
[٦] شرح نهج البلاغة: ١٤ / ٧١ كتاب ٩.