إيمان أبي طالب وسيرته - العلامة الأميني - الصفحة ١٠٤ - ـ ٤ ـ
وقال العلامة الشريف المبجل السيد علي النقي اللكهنوي [١]:
زهت أم القرى بأبي الوصي * غداة غدا يذود عن النبي
وقام بنصرة الإسلام فردا * يراغم كل مختال غوي
يذب عن الهدى كيدا الأعادي * بأمضى من ذباب المشرقي [٢]
وأبصر رشده من دين طه * فجاهر فيه بالسر الخفي
وآمن بالإله الحق صدقا * بقلب موحد بر تقي
بنى للسؤدد العربي صرحا * محاطا بالفخار الهاشمي
تلقى الرشد عن آبا صدق * توارثه صفيا عن صفي
كأن الأمهات لهم أبت أن * تلدن سوى نبي أو وصي
فكان على الهدى كأبيه قدما * ولم يبرح على النهج السوي
وكان به رواء الشرع بدءا * وتم بنجله الزاكي علي
وقال العلامة الفاضل الشيخ محمد السماوي [٣] من قصيدة نشرت في آخر كتاب الحجة (ص ١٣٥) مطلعها:
فؤادي بالغادة الكاعب * غدا كرة في يدي لاعب
كأني بدائرة من هوى * فمن طالع لي ومن غارب
بليت بمن ضربت خدره * بمنقطع النظر الصائب
بحيث الصفاح وحيث الرما * ح فمن مشرفي إلى راغبي
لها منعة في ذرى قومها * كأن أباها أبو طالب
فخار الأبي وعم النبي * وشيخ الأباطح من غالب
[١] أحد شعراء الغدير، يأتي في شعراء القرن الرابع عشر إن شاء الله تعالى. (المؤلف).
[٢] ذباب المشرفي: حد السيف.
[٣] أحد شعراء الغدير، يأتي ذكره إن شاء الله، توفي في يوم الأحد ٢ محرم سنة ١٣٧٩. (المؤلف)