إيمان أبي طالب وسيرته - العلامة الأميني - الصفحة ١٠٦ - ـ ٤ ـ
برق ابتسامك قد اضاء الوادي * وحيا خدودك فيه ري الصادث
قوله:
مهما تراكمت الخطوب فإنها * تجلى متى بأبي الوصي انادي
عبد المناف الطهر عم محمد * الطاهر الأباء والأجداد
غيث المكارم ليث كل ملمة * غوث المنادي بدر افق الناد
شيخ الأباطح من بصارم عزمه * بلغ الأنام لحظة الأرشاد
دانت لديه المكرمات رقابها * وإليه القى الدهر فصل قياد
جد الأئمة شيخ أمة أحمد * ربع الأماني مربع الوفاد
سيف له المجد الأثير حمائل * وله الفخار غدا حلي نجاد
دعاني الورى للرفد في عصر به * لا يعرفونه الناس نهج رشاد
وله قريش كم رأت من معجز * عرفوه فيه واحد الاحاد
كرضاعه خير البرية أحمد [١] * وقبوله دعوته لسقي الوادي [٢]
وبشارة الاسد الهصور بنجله * وشفائه بدعاء النبي الهادي [٣]
وكلامه بالوحي قبل صدوره * وله الفجار الأرض اذ هو صادي
وبيوم مولد أحمد أخباره * عن حيدر الكرار بالميلاد [٤]
وله على الاسلام من سنن غدت * للمسلمين قلائد الأجياد
كفل النبي المصطفى خير الورى * ورعى الحقوق له بصدق وداد
رباه طفلا واقتفاه يافعا * وحماه كهلا من أذى الأضداد
[١] أخرج حديث هذه المكرمة شيخنا ثقة الاسلام الكليني في اصول الكافي: ص ٣٤٤ (٤٤٨ / ١). (المؤلف).
[٢] راجع ما أسلفناه ص: ٣٤٥. (المؤلف).
[٣] يوجد حديثه في غير واحد من كتب الفريقين. (المؤلف).
[٤] راجع ما مر في ص: ٣٤٧، ٣٩٨، (المؤلف).