إيمان أبي طالب وسيرته - العلامة الأميني - الصفحة ١٢٩ - مواقع النظر في هذه الرواية
فانما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم وان تطيعوه تهتدوا وما على الرسول الا البلاغ المبين) [١]). وفي الذكر الحكيم: (انما امرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها ووله كل شيء وامرت أن أكون من المسلمين وأن أتلو القرآن فمن اهتدى فانما يهتدي لنفسه ومن ضل فقل انما أنا من المنذرين) [٢]، كما أن ابليس اللعين يزين للعاصي عمله (أولو كان الشيطان يدعوهم الى عذاب السعير) [٣]، (وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل) [٤]، (استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله) [٥] (ان الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملي لهم) [٦] وقد جاء فيما أخرجه العقيلي [٧] وابن عدي [٨] وابن مردويه والديلمي [٩] وابن عساكر وابن النجار عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (بعثت داعيا ومبلغا وليس الى من الهدي شيء، وخلق ابليس مزينا وليس اليه من الضلالة شيء) [١٠].
فهذه الاية الكريمة كبقية ما جاء في الذكر الحكيم من اسناد كل من الهداية والضلال اليه سبحانه كقوله تعالي:
١ ـ (ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء) البقرة: ٢٧٢.
٢ ـ (ان تحرص على هداهم فان الله لا يهدي من يضل) النحل: ٣٧.
[١] النور: ٥٤.
[٢] النمل: ٩١ و ٩٢.
[٣] لقمان: ٢١.
[٤] العنكبوت: ٣٨، النمل: ٢٤.
[٥] المجادلة: ١٩.
[٦] محمد: ٢٥.
[٧] الضعفاء الكبير: ٢ / ٩ رقم ٤١٠.
[٨] الكامل في ضعفاء الرجال: ٣ / ٣٩ رقم ٥٩٧.
[٩] الفردوس بمأثور الخطاب: ٢ / ١١ ح ٢٠٩٤.
[١٠] مجمع الزوائد للحافظ الهيثمي، الجامع الصغير للسيوطي (١ / ٤٨٧ ح ٣١٥٣). (المؤلف).