إيمان أبي طالب وسيرته - العلامة الأميني - الصفحة ١٣ - لفت نظر
ألا ليت شعري كيف في الناس جعفر * وعمرو وأعداء النبي الأقارب
وهل نال إحسان النجاشي جعفرا * وأصحابه أم عاق عن ذاك شاغب
تعلم أبيت اللعن [١] أنك ماجد * كريم فلا يشقى إليك المجانب
ونعلم أن الله زادك بسطة * وأسباب خير كلها بك لازب
تاريخ ابن كثير [٢] (٣ / ٧٧)، شرح ابن أبي الحديد (٣/٣١٤).
قال ابن أبي الحديد في شرحه [٣] (٣ / ٣١٥): ومن شعره المشهور أيضا قوله يخاطب محمدا، ويسكن جأشه، ويأمره باظهار الدعوة:
لا يمنعنك من حق تقوم به * أيد تصول ولا سلق بأصوات
فإن كفك كفي إن بهم مليت [٤] * ودون نفسك نفسي في الملمات
قال ابن هشام [٥]: ولما خشي أبو طالب دهماء العرب أن يركبوه مع قومه قال قصيدته التي تعوذ فيها بحرم مكة وبمكانه منها، وتودد فيها أشراف قومه وهو على ذلك يخبرهم وغيرهم في ذلك من شعره أنه غير مسلم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولا تاركه لشيء أبدا، حتى يهلك دونه، فقال أبو طالب:
خليلي ما أذني لأول عاذل * بصغواء في حق ولا عند باطل
ولما رأيت القوم لاود فيهم * وقد قطعوا كل العرى والوسائل
وقد صارحونا بالعداوة والأذى * وقد طاوعوا أمر العدو المزايل
[١] أبيت اللعن، كلمة كانت العرب تحيي بها ملوكها في الجاهلية، معناها: أبيت أيها الملك أن تأتي بها تلعن عليه.
[٢] البداية والنهاية: ٣ / ٩٧.
[٣] شرح نهج البلاغة: ١٤ / ٧٧ كتاب ٩.
[٤] في المصدر: إن بليت بهم.
[٥] السيرة النبوية: ١ / ٢٩١.