إيمان أبي طالب وسيرته - العلامة الأميني - الصفحة ٥ - _ ١ _
فلا تسفهن أحلامكم في محمد * ولا تتبعوا أمر الغواة الأشائم
تمنيتم أن تقتلوه وإنما * أمانيكم هذي كأحلام نائم
وإنكم والله لا تقتلونه * ولما تروا قطف اللحى والغلاصم [١]
ولم تبصروا والأحياء منكم ملاحما * تحوم عليها الطير بعد ملاحم
وتدعو بأرحام أواصر بيننا * فقد قطع الأرحام وقع الصوارم
زعمتم بأنا مسلمون محمدا * ولما نقاذف دونه ونزاحم
من القوم مفضال أبي على العدى * تمكن في الفرعين من آل هاشم
أمين حبيب في العباد مسوم * بخاتم رب قاهر في الخواتم
يرى الناس برهانا عليه وهيبة * وما جاهل في قومه مثل عالم
نبي أتاه الوحي من عند ربه * ومن قال لا يقرع بها سن نادم
تطيف به جرثومة هاشمية * تذبب عنه كل عات وظالم
ديوان أبي طالب (ص ٣٢)، شرح ابن أبي الحديد (٣ / ٣١٣) [٢].
ومن شعره في أمر الصحيفة التي سنوقفك على قصتها قوله:
ألا أبلغا عني على ذات بينها * لويا وخصا من لوي بني كعب
ألم تعلموا أنا وجدنا محمدا * رسولا كموسى خط في أول الكتب
وأن عليه في العباد محبة * ولا حيف فيمن خصه الله بالحب
وأن الذي رقشتم في كتابكم * يكون لكم يوما كراغية السقب [٣]
[١] في رواية: والجماجم. الغلاصم جمع الغلصمة: اللحم بين الرأس والعنق. (المؤلف).
[٢] ديوان أبي طالب: ٨٤ ـ ٨٥، شرح نهج البلاغة: ١٤ / ٧٣ كتاب ٩.
[٣] في رواية ابن هشام:
وإن الذي ألصقتم من كتابكم * لكم كائن نحسا كراغية السقب
رقش: كتب وسطر. الراغية من الرغاء: أصواب الإبل. السقب: ولد الناقة. (المؤلف).
أفيقوا أفيقوا قبل أن تحفر الزبى (١) * ويصبح من لم يجن ذنبا كذي ذنب