إيمان أبي طالب وسيرته - العلامة الأميني - الصفحة ١٤ - لفت نظر
وقد حالفوا قوما علينا أظنة [١] * يعضون غيظا خلفنا بالأنامل
صبرت لهم نفسي بسمراء سمحة * وأبيض عضب من تراث المقاول [٢]
* * *
أعوذ برب الناس من كل طاعن * علينا بسوء أو ملح بباطل
ومن كاشح يسعى لنا بمعيبة * ومن ملحق في الدين ما لم نحاول
وثور ومن أرسى ثبيرا مكانه * وراق ليرقى في حراء ونازل [٣]
وبالبيت حق البيت من بطن مكة * وبالله إن الله ليس بغافل
وبالحجر المسود إذ يمسحونه * إذا اكتنفوه بالضحى والأصائل
* * *
كذبتم وبيت الله نترك مكة * ونظعن إلا أمركم في بلابل
كذبتم وبيت الله نبزى محمدا * ولما نطاعن دونه ونناضل [٤]
ونسلمه حتى نصرع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل
وينهض قوم بالحديد إليكم * نهوض الروايا تحت ذات الصلاصل [٥]
وحتى نرى ذا الظغن يركب ردعه * من الطعن فعل الأنكب المتحامل [٦]
وإنا لعمر الله إن جد ما أرى * لتلتبس أسيافنا بالأماثل
بكفي فتى مثل الشهاب سميدع * أخي ثقة حامي الحقيقة باسل
[١] أظنة: جمع ظنين: المتهم. (المؤلف).
[٢] سمراء سمحة: أراد بها قناة لينة تسمح بالانعطاف عند هزها. العضب: القاطع. المقاول: أراد بها السادات. (المؤلف).
[٣] نور وثبير وحراء: جبال في مكة. (المؤلف).
[٤] نبزى: تسلب.
[٥] الروايا: الإبل التي تحمل الماء، واحدتها: راوية. الصلاصل جمع الصلصلة: الصوت وذات الصلاصل: المزادات التي فيها بقية من الماء يسمع لها صوت حين تسير الإبل. (المؤلف).
[٦] يقال: ركب ردعه، أي خر صريعا لوجهه. الأنكب: الذي يمشي على شق. (المؤلف).