إيمان أبي طالب وسيرته - العلامة الأميني - الصفحة ١٣٦
طبقات ابن سعد (١/١٠٦) طبعة مصر، مسند أحمد (١/٢٠٦، ٢٠٧)، عيون الاثر (١ / ١٣٢) تاريخ ابن كثير (٣ / ١٢٥).
قال الاميني: نحن لا تروقنا المناقشة في الاسانيد لمكان سفيان الثوري وما مر فيه (ص٤) من أنه كان يدلس عن الضعفاء ويكتب عن الكذابين. ولا لمكان عبدالملك بن عمير اللخمي الكوفي الذي طال عمره وساء حفنه، قال أبو حاتم [١]: ليس بحافظ تغير حفنه، وقال أحمد [٢]: ضعيف، وقال ابن معين [٣] مخلم، وقال ابن خراش: كان شعبة لا يرضاه، وذكر الكوسج عن أحمد أنه ضعفه جدا [٤].
ولا لمكان عبد العزيز الدراوردي، قال أحمد بن حنبل: اذا حدث من حفنه يهم ليس هوبشيء، واذا حدث من كتابه فنعم، واذا حدث جاء ببواطيل، وقال أبو حاتم [٥] لا يحتج به، وقال أبو زرعة: سيئ الحفظ [٦].
كما أنا لا نناقش بتضارب متون الرواية بأن قوله: لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة، يعطي أن الضحضاح مؤجل له الى يوم القيامة بنحو من الرجاء المدلول عليه لقوله: لعله. وان قوله: وجدته في غمرات النار فأخرجته الى ضحضاح. هو واضح في تعجيل الضحضاح له وثبوت الشفاعة قبل صدور الكلام.
لكن لنا هاهنا كلمة واحدة وهي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أناط شفاعته لابي طالب عند وفاته بالشهادة بكلمة الاخلاص بقوله صلى الله عليه وآله وسلم يا عم قل لا اله الا الله كلمة
[١] الجرح والتعديل: ٥ / ٣٦١ رقم ١٧٠٠.
[٢] العلل ومعرفة الرجال: ١ / ٢٤٩ رقم ٣٣٩.
[٣] التاريخ: ٢ / ٣٧٣.
[٤] ميزان الاعتدال: ٢ / ١٥١ (٢ / ٦٦٠ رقم ٥٢٣٥). (المؤلف).
[٥] الجرح والتعديل: ٥ / ٣٩٥ رقم ١٨٣٣.
[٦] ميزان الاعتدال: ٢ / ١٢٨ (٢ / ٦٣٣ رقم ٥١٢٥). (المؤلف).