إيمان أبي طالب وسيرته - العلامة الأميني - الصفحة ٦ - _ ١ _
ولا تتبعوا أمر الغواة وتقطعوا * أواصرنا بعد المودة والقرب
وتسجلبوا حربا عوانا [٢] وربما * أمر على من ذاقه حلب الحرب
فلسنا وبيت الله نسلم أحمدا * لعزاء من عض الزمان ولا كرب [٣]
ولما تبن منا ومنكم سوالف * وأيد أترت [٤] بالمهندة الشهب
بمعترك ضنك ترى كسر القنا * به والضباع العرج تعكف كالشرب [٥]
كأن مجال الخيل في حجراته * ومعمعة الأبطال معركة الحرب
أليس أبونا هاشم شد أزره * وأوصى بنيه بالطعان وبالضرب
ولسنا نمل الحرب حتى تملنا * ولا نشتكي مما ينوب من النكب
ولكننا أهل الحفائظ والنهى * إذا طار أرواح الكماة من الرعب
سيرة ابن هشام (١ / ٣٧٣)، شرح ابن أبي الحدبد (٣ / ٣١٣)، بلوغ الأرب (١ / ٣٢٥)، خزانة الأدب للبغدادي (١ / ٢٦١)، الروض الأنف (١ / ٢٢٠)، تاريخ ابن كثير (٣ / ٨٧)، أسنى المطالب (ص ٦، ١٣)، طلبة الطالب (ص ١٠) [٦]. ومن شعره قوله:
ألا ما لهم آخر الليل معتم * طواني وأخرى النجم لما تقحم
[١] في سيرة ابن هشام [ ١ / ٣٧٧ ]: الترى، بدل الزبى. (المؤلف).
[٢] الحرب العوان: التي قوتل فيها مرة بعد أخرى. أشد الحروب. (المؤلف).
[٣] العزاء: السنة الشديدة. عض الزمان: شدته وكلبه. (المؤلف).
[٤] تبن: تنفصل. السوالف: صفحات الأعناق. أترت: قطعت. (المؤلف).
[٥] ضنك: ضيق. الضياع العرج مر ص ٥٨. الشرب: الجماعة من القوم يشربون. والشطر الثاني في سيرة ابن هشام [ ١ / ٣٧٩ ]: به والنسور الطخم يعكفن كالشرب. (المؤلف).
[٦] السيرة النبوية: ١ / ٣٧٧ ـ ٣٧٩، شرح نهج البلاغة: ١٤ / ٧٢ كتاب ٩، خزانة الأدب: ٢ / ٧٦، الروض الأنف: ٣ / ٢٨٣، البداية والنهاية: ٣ / ١٠٨.