إيمان أبي طالب وسيرته - العلامة الأميني - الصفحة ١٥ - لفت نظر
شهورا وأياما وحولا مجرما [١] * علينا وتأتي حجة بعد قابل
وما ترك قوم ـ لا أبا لك ـ سيدا * يحوط الذمار غير ذرب مواكل [٢]
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل
يلوذ به الهلاك من آل هاشم * فهم عنده في رحمة وفواضل
* * *
بميزان قسط لا يخيس شعيرة * له شاهد من نفسه غير عائل [٣]
لقد سفهت أحلام قوم تبدلوا * بني خلف قيضا بنا والغياطل [٤]
ونحن الصميم من ذؤابة هاشم * وآل قصي في الخطوب الأوائل
وسهم ومخزوم تمالوا وألبوا * علينا العدا من كل طمل وخامل [٥]
فعبد مناف أمنتم خير قومكم * فلا تشركوا في أمركم كل واغل [٦]
* * *
ألم تعلموا أن أبننا لا مكذب * لدينا لا نعبا بقول الأباطل
أشم من الشم البهاليل ينتمي * إلى حسب في حومة المجد فاضل
لعمري لقد كلفت وجدا بأحمد * وأحببته حب الحبيب المواصل
[١] حولا مجرما: أي مكملا. يقال: تجرمت السنة، إذا كملت وانقضت. (المؤلف).
[٢] الذمار: ما يلزمك أن تحميه. ذرب: فاسد. مواكل: يتكل على غيره. (المؤلف).
[٣] لا يخيس من قولهم: خاس بالعهد إذا نقضه وأفسده، ويروى لا يخس أي لا ينقص. عائل: جائر. (المؤلف).
[٤] قيضا بنا: عوضا منا تقول: قاضه بكذا أي عوضه به. الغيطلة: من بني مرة بن عبد مناة إخوة مدلج بن مرة وهي أم الغياطل، فقيل لولدها: الغياطل وهم من بني سهم بن عمرو بن هصيص.(المؤلف).
[٥] الطمل: الرجل الفاحش لا يبالي ما صنع. اللئيم، الأحمق، اللص الفاسق. (المؤلف).
[٦] كل واغل: أراد كل ملصق ليس من صميم، وأصل الواغل الداخل على القوم وهم يشربون من غير أن يدعى. (المؤلف).