إيمان أبي طالب وسيرته - العلامة الأميني - الصفحة ٧٢ - قصارى القول في سيد الأبطح عند القوم
وذكر السيد زيني دحلان في أسنى لمطالب [١] (ص ٤٣) قال: ولله در القائل:
قفا بمطلع سعد عز ناديه * وأمليا شرح شوقي في مغانيه
واستقبلا مطلع الأنوار في أفق الـ * ـحجون واحترسا أن تبهرا فيه
مغنىً به وابل ارضوان منهمر * ونائرات الهدى دلت مناديه
قفا فذا بلبل الأفراح من طربٍ * يروي بديع المعاني في أماليه
واستمليا لأحاديث العجائب عن * بحرٍ هناك بديعٍ في معانيه
حامي الذمار مجير الجار من كرمت * منه السجابا فلم يفخر مباريه
عم النبي الذي لم يثنه حسد * عن نصره فتغالى في مراضيه
هو الذي لم يزل حصناً لحضرته * موفقاً لرسول الله يحميه
وكل خير ترجاه النبي له * وهو الذي قط ما خابت أمانيه
فيا من أم العلى في الخالدات غدا * أغث للهفانه واسعف مناديه
قد خصك الله بالمختار تكلؤه * وتستعز به فخراً وتطريه
عنيت بالحب في طه ففزت به * ومن ينل حب طه فهو يكفيه
كم شمت آيات صدقٍ يستضاء بها * وتملأ القلب إيماناً وترويه
من الذي فاز في الماضين أجمعهم * بمثل ما فزت من طه باريه
كفلت خير الورى في يتمه شغفاً * وبت بالروح والأبناء تفديه
عضدته حين عادته عشيرته * وكنت حائطه من بغي شانيه
نصرت من لم يشم الكون رائحة الـ * ـوجود لو لم يقدر كونه فيه
إن الذي قمت في تأييد شوكته * هو الذي لم يكن شيء يساويه
إن الذي أنت قد أحييت طلعته * حبيب من كل شيء في أياديه
لله درك من قناص فرصته * مذ شمت برق الأماني من نواحيه
[١] أسنى المطالب: ٧٧ ـ ٧٩.