إيمان أبي طالب وسيرته - العلامة الأميني - الصفحة ٧٥ - ـ ٤ ـ
والأقوال التي لا يقولها إلا المسلمون، ما يشهد له بصحة الإسلام وتحقيق الإيمان، إذ كان إجماعهم حجة يعتمد عليها ودلالة يصمد ليها، كتاب الحجة [١] (ص ١٣).
وقال شيخنا الفتال في روضة الواعظين [٢] (ص ١٢٠): أعلم أن الطائفة المحقة قد أجمعت على أن أبا طالب، وعبد الله بن عبد المطلب، وآمنة بنت وهب، كانوا مؤمنين وإجماعهم حجة.
وقال سيدنا الحجة ابن طاووس في الطرائف [٣] (ص٨٤): إنني وجدت علماء هذه العترة مجمعين على إيمان أبي طالب. وقل [٤] في (ص ٨٧): لا ريب أن العترة أعرف بباطن أبي طالب من الأجانب، وشيعة أهل البيت عليهم السلام مجمعون على ذلك، ولهم فيه مصنفات، وما رأينا ولا سمعنا أن مسلماً أحوجوا فيه إلى مثل ما أحوجوا في إيمان أبي طالب، والذي نعرفه منهم أنهم يثبتون إيمان الكافر بأدنى سبب وبأدنى خبر واحد وبالتلويح، وقد بلغت عدواتهم لبني هاشم إلى إنكار ايمان أي طالب مع ثبوت ذلك عليه بالحجج الثواقب، إن هذا من جملة العجائب.
وقال ابن أبي الحديد في شرحه [٥] (٣ / ٣١١): اختلف الناس في إيمان أبي طالب؛ فقالت الإمامية وأكثر الزيدية: ما مات إلا مسلماً، وقال بعض شيوخنا المعتزلة بذلك؛ منهم الشيخ أبو القاسم البلخي وأبو جعفر الإسكافي وغيرهما.
وقال العلامة المجلسي في البحار [٦] (٩ / ٢٩): قد أجمعت الشيعة على إسلامه وأنه
[١] الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب: ص ٦٤.
[٢] روضة الواعظين: ١ / ١٣٨.
[٣] الطرائف: ص ٢٩٨.
[٤] المصدر السابق: ص ٣٠٦.
[٥] شرح نهج البلاغة: ١٤ / ٦٥ كتاب ٩.
[٦] بحار الأنوار: ٣٥ / ١٣٨ ح ٨٤.