أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام و الرواة عنه - الأميني، محمد هادي - الصفحة ١٨٣ - ٢٩٤- خالد بن المعمر بن سلمان بن الحارث بن شجاع بن الحارث بن سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن عليّ بن بكر بن وائل السدوسي المتوفى نحو ٥٠ ه
محدّث، شجاع شاعر. أدرك النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و كان رئيس بكر بن وائل في عهد عمر. و شهد صفين. و قيل: إنّ معاوية أمره على أرمينية، فوصل إلى نصيبين فمات بها. كما حضر يوم الجمل، و كان من أمراء جيش عليّ (عليه السلام). قال معاوية له يوما: لم أحببت عليا علينا؟ قال: على ثلاث خصال، على حلمه إذا غضب. و على صدقه إذا قال. و على عدله إذا حكم.
له أخبار و قضايا تأريخية مستفيضة تجدها في معاجم التأريخ و كتب السير، و الذي يؤخذ عليه أنّه غدر بالإمام الحسن (عليه السلام) و لحق بمعاوية.
قال أبو حنيفة الدينوري في أخباره ... ثم إنّ عليا قام من صبيحة ليلة الهرير في الناس خطيبا: فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال: (أيّها الناس إنّه قد بلغ بكم و بعدوّكم الأمر إلى ما ترون، و لم يبق من القوم إلّا آخر نفس فتأهبوا رحمكم اللّه لمناجزة عدوّكم غدا حتّى يحكم اللّه بيننا و بينهم و هو خير الحاكمين).
و بلغ ذلك معاوية، فقال لعمرو: ما ترى؟ فإنّما هو يومنا هذا و ليلتنا هذه. فقال عمرو: إنّي قد أعددت بحيلتي أمرا أخرته إلى هذا اليوم، فإن قبلوه اختلفوا و إن ردوه تفرّقوا. قال معاوية: و ما هو؟ قال عمرو: تدعوهم إلى كتاب اللّه حكما بينك و بينهم فإنّك بالغ به حاجتك، فعلم معاوية أنّ الأمر كما قال.
ثم إنّ الأشعث بن قيس، قال لقومه: و قد اجتمعوا إليه، قد رأيتم ما كان في اليوم الماضي من الحرب المبيرة، و إنّا و اللّه إن التقينا غدا إنّه لبوار العرب وضيعة الحرمات.
قالوا: فانطلقت العيون إلى معاوية بكلام الأشعث، فقال: صدق الأشعث لئن التقينا غدا ليميلنّ الروم على ذراري أهل الشام، و ليميلنّ دهاقين فارس على ذراري أهل العراق، و ما يبصر هذا الأمر إلا ذوو الأحلام اربطوا