الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٨٠ - المتن
أ بني قيلة! أ أهضم تراث أبي و أنتم بمرأى و مسمع؟ تلبسكم الدعوة و يشملكم الجبن؟ و فيكم العدة و العدد، و لكم الدار و الخيرة، و أنتم أنجبته التي امتحن، و نحلته التي انتحل، و خيرته التي انتخب لنا أهل البيت.
فنابذتم فينا العرب، و ناهضتم الأمم، و كافحتم البهم؛ لا نبرح و تبرحون، و نأمركم فتأتمرون، حتى دارت بنا و بكم رحى الإسلام، و درّ حلب البلاد، و خضعت بغوة الشرك، و هدأت روعة الهرج، و بلغت نار الحرب، و استوسق نظام الدين.
فأنّى جرتم بعد البيان و نكصتم بعد الإقدام عن قوم نكثوا أيمانهم و همّوا- الآية- أ لا أرى و اللّه إن أخلدتم إلى الخفض و ركنتم إلى الدعة، فحجتم الذي استرعيتم و رسعتم ما است [١] رعيتم.
ألا «إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ...». [٢]
ألا و قد قلت الذي قلت على معرفة مني بالخذلة التي خامرتكم، و لكنها فيضة النفس و نفأة الغيظ وبئة الصدر و معذرة الحجة، فدونكم فاحتقبوها دبرة الظهر، ناقية الخضا [٣]، باقية العار.
موسومة [٤] بشنار الأبد موصولة بنار اللّه المؤصدة- الآية-. فبعين اللّه ما تفعلون! «وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ» [٥]، و أنا ابنة نذير لكم بين يدي عذاب شديد فاعملوا إنا عاملون و انتظروا إنا منتظرون. و سيعلم الكفار لمن عقبى الدار؛ «وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ» [٦]، «وَ كُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ» [٧]، «وَ مَنْ يَعْمَلْ
[١]. هكذا في المصدر و في وفاة الصديقة للمقرم: و لفظتم الذي سوغتم.
[٢]. سورة إبراهيم: الآية ٩.
[٣]. هكذا في المصدر و في وفاة الصديقة: تاقية الخف.
[٤]. في وفاة الصديقة: مسمومة بشنار الأبد.
[٥]. سورة الشعراء: الآية ٢٢٧.
[٦]. سورة التوبة: الآية ١٠٥.
[٧]. سورة الإسراء: الآية ١٣.