الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤١٣ - المصادر
و لا يميل راكبه، و لأوردهم منهلا نميرا صافيا رويا فضفاضا؛ تطفح ضفتاه، و لا يترنق جانباه، و لأصدرهم بطانا، و نصح لهم سرا و إعلانا، و لم يكن يتحلىء من الغنى بطائل، و لا يحظى من الدنيا بنائل؛ غير ري الناهل، و شبعة الكافل، و لبان لهم الزاهد من الراغب، و الصادق من الكاذب؛ «وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَ اتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ وَ لكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ» [١]، «وَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هؤُلاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وَ ما هُمْ بِمُعْجِزِينَ». [٢]
ألا هلم فاستمع، و ما عشت أراك الدهر عجبا، و إن تعجب فعجب قولهم.
ليت شعري إلى أيّ لجأ لجئوا، و إلى أيّ سناد استندوا، و على أيّ عماد اعتمدوا، و بأيّ عروة تمسّكوا، و على أيّ ذرية قدّموا و احتنكوا؛ «لَبِئْسَ الْمَوْلى وَ لَبِئْسَ الْعَشِيرُ و بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا». [٣]
استبدلوا و اللّه الذنابي بالقوادم، و العجز بالكاهل، فرغما لمعاطس قوم «يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَ لكِنْ لا يَشْعُرُونَ». [٤] يحهم! «أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ» [٥] ....
المصادر:
١. إحقاق الحق: ج ٩ ص ١٦٧، عن أهل البيت (عليهم السلام).
٢. أهل البيت (عليهم السلام): ص ١٦١، على ما في الإحقاق.
[١]. سورة الاعراف: الآية ٩٦.
[٢]. سورة الزمر: الآية ٥١.
[٣]. سورة الكهف: الآية ٥٠.
[٤]. سورة الكهف: الآية ١٠٤.
[٥]. سورة البقرة: الآية ١٢.