الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٨٢ - المتن
و في بعض النسخ: و زعمتم حق لكم فيكم و عهد، و في كتاب المناقب القديم:
زعمتم أن لا حق لي فيكم عهدا قدّمه إليكم؛ فيكون عهدا منصوبا ب «اذكروا» و نحوه.
و في الكشف: إلى الأمم خوّلكم اللّه فيكم عهد.
قولها (عليها السلام): «للّه فيكم عهد و بقية»، العهد الوصية، و بقية الرجل ما يخلّفه في أهله، و المراد بهما القرآن، أو بالأول ما أوصاهم به في أهل بيته و عترته، و بالثاني القرآن.
و في رواية أحمد بن أبي طاهر: «و بقية استخلفنا عليكم، و معنا كتاب اللّه»، فالمراد بالبقية أهل البيت (عليهم السلام)، و بالعهد ما أوصاهم به فيهم.
و البصائر جمع بصيرة و هي الحجة، و المراد بانكشاف السرائر وضوحها عند حملة القرآن و أهله.
«مغتبط به أشياعه»، الغبطة أن يتمنّى المرء مثل حال المغبوط من غير أن يريد زوالها منه، تقول: غبطته فاغتبط، و الباء للسببية، أي أشياعه مغبوطون بسبب اتباعه، و تلك الفقرة غير موجودة في سائر الروايات.
«مؤدّ إلى النجاة أسماعه»، على بناء الأفعال أي تلاوته، و في بعض نسخ الاحتجاج و سائر الروايات: استماعه.
و المراد بالعزائم الفرائض، و بالفضائل السنن، و بالرخص المباحات بل ما يشمل المكروهات، و بالشرائع: ما سوى ذلك من الأحكام كالحدود و الديات أو الأعم. و أما الحجج و البينات و البراهين، فالظاهر أن بعضها مؤكّدة لبعض، و يمكن تخصيص كل منها ببعض ما يتعلق بأصول الدين لبعض المناسبات. و في رواية ابن أبي طاهر: «و بيّناته الجالية، و جمله الكافية»، فالمراد بالبينات المحكمات، و بالجمل المتشابهات، و وصفها بالكافية لدفع توهم نقص فيها لإجمالها، فإنها كافية فيما أريد منها؛ و يكفي معرفة الراسخين في العلم بالمقصود منها، فإنهم المفسّرون لغيرهم، و يحتمل أن يكون المراد بالجمل العمومات التي يستنبط منه الأحكام الكثيرة.