الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٧٩ - المتن
«الممتنع من الأبصار رؤيته»، يمكن أن يقرأ الأبصار بصيغة الجمع و المصدر، و المراد بالرؤية العلم الكامل و الظهر التام.
«و من الألسن صفته»، الظاهر أن الصفة هنا مصدر، و يحتمل المعنى المشهور بتقدير أي بيان صفته.
«لا من شيء»، أي مادة.
«بلا احتذاء أمثلة امتثلها»، احتذى مثاله اقتدى به، و امتثلها أي تبعها.
«و لم يتعدّ عنها»، أي لم يخلقها على وفق صنع غيره.
«و تنبيها على طاعته»، لأن ذوي العقول يتنبّهون بمشاهدة مصنوعاته بأن شكر خالقها و المنع بها واجب، أو أن خالقها مستحق للعبادة، أو بأن من قدر عليها يقدر على الإعادة و الانتقام.
«و تعبدا لبريته»، أي خلق البرية ليتعبّدهم، أو خلق الأشياء ليتعبّد البرايا بمعرفته و الاستدلال بها عليه.
«و إعزازا لدعوته»، أي خلق الأشياء ليغلب و يظهر دعوة الأنبياء إليه بالاستدلال بها.
«زيادة لعباده عن نقمته، و حياشة لهم إلى جنته»، الذود و الذّياد بالذال المعجمة، السوق و الطرد و الدفع و الإبعاد. و حشت الصيد أحوشه، إذا جئته من حواليه لتصرفه إلى الحبالة. و لعل التعبير بذلك لنفور الناس بطباعهم عما يوجب دخول الجنة.
«قبل أن اجتبله»، الجبل: الخلق، يقال: جبلهم اللّه أي خلقهم، و جبله على الشيء أي طبعه عليه، و لعل المعنى أنه تعالى سمّاه لأنبيائه قبل أن يخلقه، و لعل زيادة البناء للمبالغة تنبيها على أنه خلق عظيم.
و في بعض النسخ بالحاء المهملة، يقال: احتبل الصيد أي أخذه بالحبالة، فيكون المراد به الخلق أو البعث مجازا، و في بعضها: قبل أن اجتباه أي اصطفاه بالبعثة، و كل منها لا يخلو من تكلّف.