الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٢٠ - شرح الخطبة
و قولها: «و يخمد حرّ لهبا بحدّه»؛ تعني الحرب شبهتها، فإذا هو قتل المناحبين له فيها أو هزمهم، أخمدوا كحدّ السيف و حدّ السنان، و احتدّ الرجل: إذا غضب وحده و غضبه.
و قولها: «و أنتم في رفاهية»؛ يقال منه: رفهه عيش فلان رفاهية فهو رفيه العيش، أي هو في خير و خفض.
و قولها: «ظهرت حسكة النفاق»؛ من حسك الصدر، و هو حقد العداوة؛ و تقول إنه حسك الصدر على فلان.
و قولها: «و استهتك جلباب الدين»؛ استهتك استفعل من الهتك، و الهتك أن تجذب ثوبا أو سترا فتقطّعه من موضعه أو تشقّ طائفة فيبدوا لذلك ما وراءه؛ فلذلك يقال:
هتك اللّه ستره، و رجل مهتوك الستر: متهتّك، و رجل مستهتك: لا يبالي أن يهتك ستره عن عورته، و يقال ذلك لكل شيء هتك و أهتك و استهتك.
و الجلباب: ثوب أوسع من الخمار و دون الرداء، تغطّي به المرأة رأسها و صدرها، فإذا فعلت ذلك قيل: تجلببت. فضربت فاطمة (عليها السلام) ذلك مثلا لهتكهم حرمان الدين و استخفافهم بها.
و قولها: «و نطق كاظم الغاوين»؛ فالكظم: السكوت، و الكاظم: الساكت؛ تقول: نطق من كان من الغد أن قد أسكته رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و الغاوون: جمع غاو من الغي، و الغيّ مصدر من قولك غوي الغاوي فهو يغوي غيا، و الغيّ: الضلال ضد الهدى.
و قولها: «نبغ خامل الآفلين»؛ يقال: نبغ فلان إذا قال الشعر و لم يكن قاله قبل ذلك، و قيل: إن زيادا قال الشعر بعد أن كبر فسمّي النابغة لذلك، و قيل: بل سمّي بذلك لقوله:
و قد نبغت لهم منا شئون
فمعنى نبغ هاهنا: ظهر اليوم من كان خاملا من الآفلين.
و قولها: «و هدر فنيق المبطلين»؛ البعير يهدر هديرا و هدرا. و الحمامة أيضا تهدر.