الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢١٧ - شرح الخطبة
و الشقاشق: جمع شقشقة، و هي التي يغطّ بها البعير و تخرج من شدقه إذا هدر، و إذا نحر لم توجد كذلك، و إنما هي لحمة في آخر فيه تنتفخ إذا هاج و تمتدّ حتى تخرج من حلقه، فإذا سكن انفشت، و الناقة تهدر و لا تغطّ، لأنه لا شقشقة لها؛ تمتدّ كذلك إذ لا تهيج. فضربت ذلك مثلا لصولة الكفار و انقطاعها برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
و الشياطين: جمع الشيطان على قدر فيعال؛ يقال منه: تشيطن الرجل و تشطن: أي صار شيطانا و فعل فعله.
و قولها: «فهتم بكلمة الإخلاص»؛ يقال منه: فاه الرجل بالكلام، إذا لفظ به، و هو يفوه به شعر، و ما فاهوا به و لهم مقيم، و رجل مفوّه، قادر على الكلام.
و كلمة الإخلاص: شهادة أن لا إله إلا اللّه و أن محمدا رسول اللّه.
و قولها: «مذقة الشارب، و نهزة الطامع، و قبسة العجلان، و موطأ الأقدام»؛ المذاق في الشراب: خلط الماء باللبن؛ تقول مذقته، إذا خلطته مذقا.
و النهزة: اسم الشيء الذي يتناول و يمكن تناوله كالغنيمة؛ يقال: انتهزها فقد أمكنتك قبل الفوت.
و القبس: شعلة النار؛ قال اللّه عز و جل حكاية عن موسى: «إِنِّي آنَسْتُ ناراً سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ» [١]؛ يقال للآخذ من ذلك قبس، و اقتبس إذا أخذ من لهب النار في طعم يعلق به، و من ذلك يقال: قبست العلم فاقتبسته، و اقتبست الرجل نارا، و أقبسته علما إذا أعطيته ذلك.
و موطأ الأقدام: الموضع الذي تطأه. ضربت ذلك (عليها السلام) مثلا لما كانوا فيه من الذلة حتى أعزّهم اللّه عز و جل برسوله (صلّى اللّه عليه و آله)، و أن الناس كانوا يتخطّفونهم من حولهم كما أخبر اللّه عز و جل بذلك في كتابه: «و يطعمون فيهم و ينتهزونهم و يطؤونهم بالذل و الصغار».
[١]. سورة النمل: الآية ٧.