الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٧٣ - المتن
... فجاؤوا و أتوا بحطب و أحرقوا الباب. فضرب عمر برجله الباب، فانقلع و وقع على جنب فاطمة (عليها السلام) و كسر عظم هذا الموضع. فولولت من شدة الوجع و الألم، فإذا عمر أراد أن يدخل و فاطمة (عليها السلام) في هذه الحالة منعه من الدخول. فغضب عمر و ضرب بالسيف على جنبه و لم يكتف بهذا، فضرب بسوطه بشدة على عضده و مزّقه. فبكت و صاحت: يا أبتاه يا محمداه ....
و أراد عمر أن يدخل، فمنعته فاطمة (عليها السلام) و دفع الباب إلى جانبها. فوقعت فاطمة (عليها السلام) بين الباب و الجدار و عصّرها، فتألّمت جوارحها و كسرت ضلعا من أضلاعها و سقط حملها الذي سمّاه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) محسنا، و سقط فاطمة (عليها السلام) على الأرض و سترت نفسها من الأجانب و صاحت: يا أبتاه! هكذا يفعل بعدك بابنتك؟ فغشي عليها و الحسن و الحسين (عليهما السلام) بكيا و صاحا عند رأسها.
فسمع أمير المؤمنين (عليه السلام) استغاثة الزهراء و الحسنين (عليهم السلام) و غضب و وثب و أخذ تلابيب عمر و رفعه و ضرب على الأرض و وجأ أنفه و رقبته و أراد أن يقتله، فذكر وصية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و خلّاه ....
المصادر:
الفاطمية لمحمد أمين (مخطوط): الباب الثامن الفصل الثالث.
١٥٦
المتن:
قال الشيخ مفلح:
روى أحمد بن حنبل عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
النظر إلى وجهك يا علي عبادة؛ أنت سيد في الدنيا و سيد في الآخرة، فمن أحبّك فقد أحبّني و حبيبي حبيب اللّه، و عدوك عدوي و عدوي عدو اللّه؛ الويل لمن أبغضك ....