الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٠١ - في هذا الفصل
إن وراء هذا الباب مضت على الزهراء (عليها السلام) مصائب و ظلامات كثيرة مدهشة مؤلمة أكثر مما دوّن في التاريخ و السير، لأن بعضها ما علمها أحد غير فاطمة (عليها السلام)، و ما أخبرت أحدا حتى بعلها و بنيها و ليست في الصفحات المكتوبة و بقيت في السرّ المكنون كخفاء قدرها و قبرها و قبر محسنها.
و هذا المقدار من المصائب التي وصل إلينا أبكت العيون و أحرقت القلوب من كل عدو و صديق، من يوم إحراق الباب إلى يومنا هذا؛ منذ أربعة عشر قرنا و من اليوم إلى يوم إحراق الرجلين.
و نحن أوردنا في هذا الفصل نبذة من أخبار و تاريخ باب بيتها و ما جرى على الزهراء (عليها السلام) من المهاجمين و المنافقين، على إذعان بأن ما وقع يوم الإحراق ليس ما أوردناه فقط، بل أكثر من كل ما في الكتب و الآثار.
إن حديث الباب ذو شجون * * * مما جنت به يد الخئون
أ يهجم العدى على باب الهدى * * * و مهبط الوحي و منتدى الندى
و ما أصابها من المصاب * * * مفتاح بابه حديث الباب
أ يضرم النار بباب دارها * * * و آية النور على منارها
و بابها باب نبي الرحمة * * * و باب أبواب نجاة الأمة
بل بابها باب العلي الأعلى * * * فثمّ وجه اللّه قد تجلّى
يأتي في هذا الفصل العناوين التالية في ١٧٨ حديثا:
خروج عبد اللّه بن عمر صارخا باكيا إلى يزيد بن معاوية لائما إياه لقتل الحسين (عليه السلام) و وصوله إلى دمشق، إراءة يزيد إياه كتاب أبيه عمر إلى معاوية، في ذلك الكتاب إنكار إيمانه باللّه و رسوله و ما جاء به، و فيه قصة و ثوبه و هجومه على باب علي و فاطمة (عليهما السلام) مع خالد بن الوليد و قنفذ، مجيء فاطمة (عليها السلام) وراء الباب و ما جرى بينها و بين عمر، إقرار عمر بضرب فاطمة (عليها السلام) بسوط قنفذ، أمره خالد و من معه بجمع الحطب و إضرام بابها، منع فاطمة (عليها السلام) فتح الباب و ضرب عمر كفّي فاطمة (عليها السلام) بالسوط، استماع زفير فاطمة (عليها السلام) و بكائها