الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٦٧ - المتن
نعم، لقد قال ذلك و هو يحاول تبرأة يزيد الخمور و الفجور من جريمة قتل الحسين (عليه السلام). فاقرأ و اعجب! فما عشت أراك الدهر عجبا.
المصادر:
١. النقض لعبد الجليل القزويني: ص ٢٩٨، على ما في المأساة.
٢. مأساة الزهراء (عليها السلام): ج ٢ ص ٨٠ ح ٥، عن النقض.
٣. إحياء علوم الدين: ج ٣ ص ١٢٥.
١٤٩
المتن:
قال المعتزلي- المتوفى سنة ٦٥٦ ق- نقلا عن أستاذه أبي جعفر يحيى بن محمد العلوي البصري: فإن قلتم:
إن بيت فاطمة (عليها السلام) إنما دخل و سترها إنما كشف حفظا لنظام الإسلام، كي لا ينتشر الأمر و يخرج قوم من المسلمين أعناقهم من ربقة الطاعة و لزوم الجماعة؛ قيل لكم:
و كذلك ستر عائشة إنما كشف و هودجها إنما هتك لأنها نشرت حبل الطاعة و شقّت عصا المسلمين و أراقت دماء المسلمين ....
فكيف صار هتك عائشة من الكبائر، التي يجب معها التخليد في النار و البراءة من فاعله من أوكد عرى الإيمان، و صار كشف بيت فاطمة (عليها السلام) و الدخول عليها منزلها و جمع حطب ببابها و تهددها بالتحريق من أوكد عرى الدين و أثبت دعائم الإسلام، و مما أعزّ اللّه به المسلمين و أطفأ نار الفتنة؟ و الحرمتان واحدة و الستران واحد!
و ما نحبّ أن نقول لكم: إن حرمة فاطمة (عليها السلام) أعظم و مكانها أرفع و صيانتها لأجل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أولى، فإنها بضعة منه و جزء من لحمه و دمه، و ليست كالزوجة الأجنبية التي لا نسب بينها و بين الزوج ....