الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٠٦ - المتن
قال زيد بن أسلم- و هو منهم-: كنت ممن حمل الحطب مع عمر إلى باب فاطمة (عليها السلام) حين امتنع علي (عليه السلام) و أصحابه عن البيعة. فقال عمر لفاطمة (عليها السلام): أخرجي من البيت و إلا أحرقته و من فيه؛ قال: و في البيت علي و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و جماعة من أصحاب النبي (صلّى اللّه عليه و آله). فقالت فاطمة (عليها السلام): تحرق علي (عليه السلام) و ولدي؟! فقال: إي و اللّه أو ليخرجن و ليبايعن.
أقول: و قد اعترف بهذا النقل من متقدميهم جمهور المتأخرين منهم، لكن قالوا: إن الوالي يفعل ما يقتضيه المصلحة، و لا يخفى ما فيه، فإن فعله هذا إنما كان في زمن خلافة أبي بكر، و أنتم ما أثبتتم خلافة أبي بكر إلا من جهة الاتفاق، و حينئذ كان الواجب على عمر أن يصبر حتى يحصل الاتفاق من علي (عليه السلام) و أمثاله، فتثبت خلافة أبي بكر و ولايته؛ فإذا ثبتت فعل ما يقتضيه رأيه، و لا كان ينبغي لعمر أن يفعل ابتداء الأمر ما يبطل دليل خلافة صاحبه، و لكن هذا ليس بأول قارورة كسرت في الإسلام.
المصادر:
١. الأنوار النعمانية: ج ١ ص ٦٣.
٢. تاريخ الطبري: ج ٣ ص ١٩٨، على ما في الطرائف.
٣. الطرائف: ج ١ ص ٢٣٨ ح ٣٤٢، شطرا منه، عن تاريخ الطبري.
٤. إثبات الهداة: ج ٢ ص ٣٣٣ ح ٤٩، عن تاريخ الطبري.
٥. مثالب النواصب لابن شهرآشوب (مخطوط): ص ١/ ٢١٠، شطرا من صدره.
٥١
المتن:
بالإسناد، عن عيسى الضرير، عن الكاظم (عليه السلام)، قال:
قلت لأبي: فما كان بعد خروج الملائكة عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قال: فقال: ثم دعا عليا و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و قال لمن في بيته: اخرجوا عني، و قال لأم سلمة: كوني على الباب فلا يقرّبه أحد، ففعلت. ثم قال: يا علي، أدن مني، فدنا منه. فأخذ بيد فاطمة (عليها السلام) فوضعها على صدره طويلا، و أخذ بيد علي (عليه السلام) بيده الأخرى. فلما أراد