الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٧٠ - المتن
المصادر:
اليد البيضاء في نكت أخبار مناقب الزهراء (عليها السلام): ص ٩٤.
١١٢
المتن:
قال السيد ابن طاوس في كتاب زوايد الفوائد:
روى ابن أبي العلاء الهمداني الواسطي و يحيى بن محمد بن حويج البغدادي، قالا:
تنازعنا في ابن الخطاب و اشتبه علينا أمره. فقصدنا جميعا أحمد بن إسحاق القمي صاحب أبي الحسن العسكري (عليه السلام) بمدينة قم، فقرعنا عليه الباب. فخرجت علينا صبية عراقية، فسألناها عنه فقالت: هو مشغول بعيده، فإنه يوم عيد. فقلت: سبحان اللّه! إنما الأعياد أربعة للشيعة: الفطر و الأضحى و الغدير و الجمعة!؟ قالت: فإن أحمد بن إسحاق يروي عن سيده أبي الحسن علي بن محمد العسكري (عليه السلام) إن هذا اليوم يوم عيد، و هو أفضل الأعياد عند أهل البيت (عليهم السلام) و عند مواليهم. قلنا: فاستأذني عليه و عرّفيه مكاننا.
قالا: فدخلت عليه فعرّفته. فخرج علينا و هو مستور بمئزر يفوح مسكا، و هو يمسح وجهه. فأنكرنا ذلك عليه. فقال: لا عليكما، فإني اغتسلت للعيد. قلنا أولا: هذا يوم عيد؟! قال: نعم، و كان يوم التاسع من شهر ربيع الأول. قالا: فأدخلنا داره و أجلسنا.
ثم قال: إني قصدت مولاي أبي الحسن (عليه السلام) كما قصدتماني بسرّمنرأى. فاستأذنت عليه فأذن لي. فدخلت في مثل هذا اليوم- و هو يوم التاسع من شهر ربيع الأول- فرأيت سيدنا- عليه و على آبائه السلام- قد أوعز إلى كل واحد من خدمه أن يلبس ما يمكّنهم من الثياب الجدد، و كان بين يديه مجمرة يحرق العود فيها بنفسه. فقلت له: بآبائنا و أمهاتنا يا ابن رسول اللّه! هل تجدّد لأهل البيت (عليهم السلام) في هذا اليوم فرح؟ فقال: و أيّ يوم أعظم حرمة عند أهل البيت (عليهم السلام) من هذا اليوم التاسع من شهر ربيع الأول؟
و لقد حدثني أبي (عليه السلام) أن حذيفة بن اليمان دخل في مثل هذا اليوم على جدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). قال حذيفة: رأيت أمير المؤمنين (عليه السلام) و ولديه يأكلون مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو يتبسّم في وجوههم و يقول لولديه الحسن و الحسين (عليهما السلام):