الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٠٠ - في هذا الفصل
في هذا الفصل
إن قصة الباب أمرّ مصائب و ظلامات الزهراء (عليها السلام). إنه صبّت على الزهراء (عليها السلام) في ساعة من عمرها المبارك وراء باب بيتها مصائب تعادل كل مصائب صبّت عليها مدة عمرها، بل مدى الدهر من أول الدنيا إلى فنائها؛ ما رأى أحد ساعة مؤلمة مؤسفة مثلها.
نعم تلك دقائق مضت على الزهراء (عليها السلام) لو قسّمت على أهل الدنيا صارت الدنيا دار محن و بيت أحزان و بكاء، و كلّ أحد يتمنّى الموت من شدتها كما تمنّت في دعائها:
«اللهم عجّل وفاتي سريعا».
و لو صبّت مصائب الزهراء (عليها السلام) على الجبال لذابت و لو صبّت على البحار لنفدت و جافت و لو صبّت على الأيام صرن ليالي.
فهذه المصيبة العظمى و الفاجعة الكبرى هي التي ذابت فاطمة (عليها السلام) مع أنها معدن الصبر و المقاومة و ألحقتها في المدة القليلة بأبيها.
إن باب الزهراء (عليها السلام) هو الباب الذي يستأذن في دخولها جبرئيل و ميكائيل و عزرائيل، بل يستأذن نفس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و ذلك أنه أشرف و أعظم من باب الجنة، و أضرموا النار خلف هذا الباب بمنظر و مرآى من فاطمة (عليها السلام).