اللمعة الدمشقية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٨٧ - وَ الْيَمِينُ وَ هِيَ الْحَلْفُ بِاللَّهِ
(٩) كِتَابُ النَّذْرِ وَ تَوَابِعِهِ
وَ شَرْطُ النَّاذِرِ:
الْكَمَالُ وَ الاخْتِيَارُ وَ الْقَصْدُ وَ الْإِسْلَامُ وَ الْحُرِّيَّةُ إِلَّا أَنْ يُجِيزَ الْمَالِكُ أَوْ تَزُولَ الرقَبَةُ، وَ إِذْنُ الزَّوْجِ كَإِذْنِ السَّيِّدِ، وَ الصِّيغَةُ: إِنْ كَانَ كَذَا فَلِلَّهِ عَلَيَّ كَذَا. وَ ضَابِطُهُ: أَنْ يَكُونَ طَاعَةً أَوْ مُبَاحاً رَاجِحاً مَقْدُوراً لِلنَّاذِرِ، وَ الْأَقْرَبُ احْتِيَاجُهُ إِلَى اللَّفْظِ وَ انْعِقَادُ التَّبَرُّعِ. وَ لَا بُدَّ مِنْ كَوْنِ الْجَزَاءِ طَاعَةً وَ الشَّرْطِ سَائِغاً إِنْ قَصَدَ الشُّكْرَ، وَ إِنْ قَصَدَ الزَّجْرَ اشْتُرِطَ كَوْنُهُ مَعْصِيَةً أَوْ مُبَاحاً رَاجِحاً فِيهِ الْمَنْعُ.
وَ الْعَهْدُ كَالنَّذْرِ
وَ صُورَتُهُ: عَاهَدْتُ اللَّهَ أَوْ عَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ.
وَ الْيَمِينُ وَ هِيَ الْحَلْفُ بِاللَّهِ
كَقَوْلِهِ: وَ مُقَلِّبِ الْقُلُوبِ وَ الْأَبْصَارِ، وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ. أَوْ بِاسْمِهِ كَقَوْلِهِ:
وَ اللَّهِ، وَ باللَّهِ، وَ تَاللَّهِ، وَ أَيْمُنَ اللَّهِ، وَ أُقْسِمُ بِاللَّهِ، وَ بِالْقَدِيمِ، أَوِ الْأَزَلِيِّ، أَوِ الَّذِي لَا أَوَّلَ لِوُجُودِهِ. وَ لَا يَنْعَقِدُ بِالْمَوْجُودِ وَ الْقَادِرِ وَ الْعَالِمِ وَ لَا بِأَسْمَاءِ الْمَخْلُوقَاتِ الشَّرِيفَةِ. وَ اتِّبَاعُ مَشِيْئَةِ اللَّهِ يَمْنَعُ الانْعِقَادَ، وَ التَّعلِيقُ عَلَى مَشِيْئَةِ الْغَيْرِ يَحْبِسُهَا، وَ مُتَعَلَّقُ الْيَمِينِ كَمُتَعَلَّقِ النَّذْرِ.