اللمعة الدمشقية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٥٥ - وَ نَفْلُ الْإِمَامِ
كِتَابُ الخُمُسِ
وَ يَجِبُ فِي الْغَنِيمَةِ
بَعْدَ إِخْرَاجِ الْمُؤَنِ وَ الْمَعْدِنِ وَ الْغَوْصِ وَ أَرْبَاحِ الْمَكَاسِبِ وَ الْحَلَالِ الْمُخْتَلِطِ بِالْحَرَامِ وَ لَا يَتَمَيَّزُ وَ لَا يُعْلَمُ صَاحِبُهُ وَ الْكَنْزِ إِذَا بَلَغَ عِشْرِينَ دِينَاراً، قِيل: وَ الْمَعْدِنُ كَذَلِكَ. وَ قَالَ الشَّيْخُ فِي الْخِلَافِ: لَا نِصَابَ لَهُ. وَ اعْتَبَرَ أَبُو الصَّلَاحِ فِيهِ دِينَاراً، كَالْغَوْصِ وَ أَرْضِ الذِّمِّيِّ الْمنْتَقِلَةِ إِلَيْهِ مِنْ مُسْلِمٍ وَ لَمْ يَذْكُرْهَا كَثِيرٌ، وَ أَوْجَبَهُ أَبُو الصَّلَاحِ فِي الْمِيرَاثِ وَ الصَّدَقَةِ وَ الْهِبَةِ وَ انْكَرَهُ ابْنُ إِدْرِيسَ وَ الْأَوَّلُ أَحْسَنُ. وَ اعْتَبَرَ الْمُفِيدُ فِي الْغَنِيمَةِ وَ الْغَوْصِ وَ الْعَنْبَرِ عِشْرِينَ دِينَاراً عَيْناً أَوْ قِيمَةً، وَ الْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا نِصَابَ لِلْغَنِيمَةِ، وَ يُعْتَبَرُ فِي الْأَرْبَاحِ مَؤُوْنَتُهُ وَ مَؤُونَةُ عِيَالِهِ مُقْتَصِداً.
وَ يُقْسَمُ سِتَّةَ أَقْسَامٍ:
ثَلَاثَةٌ لِلْإِمَامِ (عليه السّلام) تُصْرَفُ إِلَيْهِ حَاضِراً وَ إِلَى نُوَّابِهِ غَائِباً أَوْ تُحْفَظُ، وَ ثَلَاثَةٌ لِلْيَتَامَىٰ وَ الْمَسَاكِينِ وَ أَبْنَاءِ السَّبِيلِ مِنَ الْهَاشِمِيِّينَ بِالْأَبِ وَ قَالَ الْمُرْتَضَى: وَ بِالْأُمِّ. وَ يُشْتَرَطُ فَقْرُ شُرَكَاءِ الْإِمَامِ، وَ يَكْفِي فِي ابْنِ السَّبِيلِ الْفَقْرُ فِي بَلَدِ التَّسْلِيمِ، وَ لَا يُعْتَبَرُ الْعَدَالَةُ وَ يُعْتَبَرُ الْإِيمَانُ.
وَ نَفْلُ الْإِمَامِ
أَرْضٌ انْجَلَى عَنْهَا أَهْلُهَا أَوْ تَسَلَّمَتْ طَوْعاً أَوْ بَادَ أَهْلُهَا،