اللمعة الدمشقية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٤ - الثَّالِثُ سَتْرُ الْعَوْرَةِ
وَ لِلْعَصْرِ الْفَرَاغُ مِنْهَا وَ لَوْ تَقْدِيراً وَ تَأْخِيرُهَا إِلَى مَصِيرِ الظلِّ مِثْلَيْهِ أَفْضَلُ، وَ لِلْمَغْرِبِ ذَهَابُ الْحُمْرَةِ الْمَشْرِقِيَّةِ، وَ لِلْعِشَاءِ الْفَراغُ مِنْهَا وَ تَأْخِيرُهَا إِلَى ذَهَابِ الْمَغْرِبِيَّةِ أَفْضَلُ، وَ لِلصُّبْحِ طُلُوعُ الْفَجْرِ. وَ يَمْتَدُّ وَقْتُ الظُّهْرَينِ إِلَى الغُرُوبِ وَ الْعِشَاءَينِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ وَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَ نَافِلَةُ الظُّهْرِ مِنَ الزَّوَالِ إِلَى أَنْ يَصِيرَ الْفَيْءُ قَدَمَيْنِ وَ لِلْعَصْرِ أَرْبَعَةُ أَقْدَامٍ وَ لِلْمَغْرِبِ إِلَى ذَهَابِ الْمَغْرِبِيَّةِ، وَ لِلْعِشَاءِ كَوَقْتِهَا. وَ لِلَّيْلِ بَعْدَ نِصْفِهِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ، وَ لِلصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الْحُمْرَةُ.
وَ تُكْرَهُ النَّافِلَةُ الْمُبْتَدَأَةُ بَعْدَ صَلَاتَيِ الصُّبْحِ وَ الْعَصْرِ وَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ غُرُوبِهَا وَ قِيَامِهَا إِلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَ لَا تُقَدَّمُ اللَّيْلِيَّةُ إِلَّا لِعُذْرٍ وَ قَضَاؤُهَا أَفْضَلُ وَ أَوَّلُ الْوَقْتِ أَفْضَلُ إِلَّا لِمَنْ يَتَوَقَّعُ زَوَالَ عُذْرِهِ وَ لِصَائِمٍ يُتَوَقَّعُ فِطْرُهُ وَ لِلْعِشَاءَيْنِ لِلْمُفِيضِ إِلَى الْمَشْعَرِ وَ يُعَوَّلُ فِي الْوَقْتِ عَلَى الظَّنِّ مَعَ تَعَذُّرِ الْعِلْمِ فَإِنْ دَخَلَ وَ هُوَ فِيهَا أَجْزَأَ وَ إِنْ تَقَدَّمَتْ أَعَادَ.
الثَّانِي: الْقِبْلَةُ:
وَ هِيَ الْكَعْبَةُ لِلْمُشَاهِدِ أَوْ حُكْمِهِ وَ جِهَتُهَا لِغَيْرِهِ، وَ عَلَامَةُ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَ مَنْ فِي سَمْتِهِمْ جَعْلُ الْمَغْرِبِ عَلَى الْأَيْمَنِ وَ الْمَشْرِقِ عَلَى الْأَيْسَرِ وَ الْجَدْيِ خَلْفَ الْمِنْكَبِ الْأَيْمَنِ، وَ لِلشَّامِ جَعْلُهُ خَلْفَ الأَيْسَرِ وَ سُهَيْلٍ أَوَّلَ طُلُوعِهِ بَيْنَ الْعَيْنَيْنِ، وَ لِلْمَغْرِبِ جَعْلُ الثرَيَّا وَ الْعَيُّوقِ عَلَى يَمِينِهِ وَ شِمَالِهِ، وَ الْيَمَنُ تُقَابِلُ الشَّامَ، وَ يُعَوَّلُ عَلَى قِبْلَةِ الْبَلَدِ إِلَّا مَعَ عِلْمِ الْخَطَإِ، فَلَو فَقَدَ الْأَمَارَاتِ قَلَّدَ، وَ لَوِ انْكَشَفَ الْخَطَأُ لَمْ يُعِدْ مَا كَانَ بَيْنَ الْيَمِينِ وَ الْيَسَارِ وَ يُعِيدُ مَا كَانَ إِلَيْهِمَا فِي وَقْتِهِ، وَ الْمُسْتَدْبِرُ يُعِيدُ وَ لَوْ خَرَجَ الْوَقْتُ.
الثَّالِثُ: سَتْرُ الْعَوْرَةِ
وَ هِيَ الْقُبُلِ وَ الدُّبُرِ لِلرَّجُلِ، وَ جَمِيعِ الْبَدَنِ عَدَا الْوَجْهِ وَ الْكَفَّيْنِ وَ ظَاهِرِ الْقَدَمَيْنِ لِلْمَرْأَةِ وَ يَجِبُ كَوْنُ السَّاتِرِ طَاهِراً وَ عُفِيَ عَمَّا مَرَّ وَ عَنْ نَجَاسَةِ الْمُرَبيةِ لِلصَّبِيّ ذَاتِ الثَّوْبِ الْوَاحِدِ.