اللمعة الدمشقية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٩٠ - الثَّالِثُ الْمِلْكُ
وَ إِخْدَامٍ وَ آلَةِ الدهن وَ التَّنْظِيفِ تَبَعاً لِعَادَةِ أَمْثَالِهَا مِنْ بَلَدِهَا، وَ الْمَرْجِعُ فِي الْإِطْعَامِ إِلَى سَدِّ الْخَلَّةِ، وَ يَجِبُ الْخَادِمُ إِذَا كَانَتْ مِنْ أَهْلِهِ أَوْ كَانَتْ مَرِيْضَةً، وَ جِنْسُ الْمَأْدُومِ وَ الْمَلْبُوسِ وَ الْمَسْكَنِ يَتْبَعُ عَادَةَ أَمْثَالِهَا، وَ لَهَا الْمَنْعُ مِنْ مُشَارَكَةِ غَيْرِ الزَّوْجِ، وَ يَزِيْدُ فِي الشِّتَاءِ الْمَحْشُوَّةَ لِلْيَقْظَةِ وَ اللِّحَافَ لِلنَّوْمِ، وَ لَوْ كَانَ فِي بَلَدٍ يُعْتَادُ فِيهَا الْفَرْوُ لِلنِّسَاءِ وَجَبَ وَ يَرْجِعُ فِي جِنْسِهِ إِلَى عَادَةِ أَمْثَالِهَا، وَ كَذَا لَوِ احْتِيجَ إِلَى تَعَدُّدِ اللِّحَافِ، وَ تُزَادُ الْمُتَجَمِّلَةُ ثِيَابَ التَّجَمُّلِ بِحَسَبِ الْعَادَةِ، وَ لَوْ دَخَلَ بِهَا وَ اسْتَمَرَّتْ تَأْكُلُ مَعَهُ عَلَى الْعَادَةِ فَلَيْسَ لَهَا مُطَالَبَتُهُ بِمُدَّةِ مُؤَاكَلَتِهِ.
الثَّانِي: الْقَرَابَةُ:
وَ تَجِبُ النَّفَقَةُ عَلَى الْأَبَوَيْنِ فَصَاعِداً وَ الْأَوْلَادِ فَنَازِلًا، وَ يُسْتَحَبُّ عَلَى بَاقِي الْأَقَارِبِ وَ يَتَأَكَّدُ فِي الْوَارِثِ مِنْهُمْ، وَ إِنَّمَا يَجِبُ الْإِنْفَاقُ عَلَى الْفَقِيرِ الْعَاجِزِ عَنِ التَّكَسُّبِ وَ إِنْ كَانَ فَاسِقاً أَوْ كَافِراً، وَ يُشْتَرَطُ فِي الْمُنْفِقِ أَنْ يَفْضُلَ مَالُهُ عَنْ قُوتِهِ وَ قُوتِ زَوْجَتِهِ، وَ الْوَاجِبُ قَدْرُ الْكِفَايَةِ مِنَ الْإِطْعَامِ وَ الْكِسْوَةَ وَ الْمَسْكَنِ، وَ لَا يَجِبُ إِعْفَافُ وَاجِبِ النَّفَقَةِ وَ يُقْضَى نَفَقَةُ الزَّوْجَةِ لَا نَفَقَةُ الْأَقَارِبِ، وَ لَوْ قَدَّرَهَا الْحَاكِمُ نَعَمْ لَوْ أَذِنَ فِي الاسْتِدَانَةِ أَوْ أَمَرَهُ الْحَاكِمُ قُضِيَ، وَ الْأَبُ مُقَدَّمٌ فِي الْإِنْفَاقِ وَ مَعَ عَدَمِهِ أَوْ فَقْرِهِ فَعَلى أَبِ الْأَبِ فَصَاعِداً، فَإِنْ عَدِمَتِ الْآبَاءُ فَعَلَى الْأُمِّ ثُمَّ عَلَى أَبَوَيْهَا بِالسَّوِيَّةِ، وَ أَقْرَبُ فِي كُلِّ مَرْتَبَةٍ مُقَدَّمٌ عَلَى الْأَبْعَدِ، أَمَّا الْمُنْفَقُ عَلَيْهِمْ فَالْأَبَوَانِ وَ الْأَوْلَادُ سَوَاءٌ وَ هُمْ أَوْلَى مِنْ آبَائِهِمْ وَ أَوْلَادِهِمْ، وَ كُلُّ طَبَقَةٍ أَوْلَى مِنَ الَّتِي بَعْدَهَا مَعَ الْقُصُورِ، وَ لَوْ كَانَ لِلْعَاجِزِ أَبٌ وَ ابْنٌ قَادِرَانِ فَعَلَيْهِمَا بِالسَّوِيَّةِ، وَ يُجْبِرُ الْحَاكِمُ الْمُمْتَنِعَ عَنِ الْإِنْفَاقِ وَ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ بَاعَهُ الْحَاكِمُ وَ أَنْفَقَ مِنْهُ.
الثَّالِثُ: الْمِلْكُ:
وَ تَجِبُ النَّفَقَةُ عَلَى الرَّقِيقِ وَ الْبَهِيمَةِ، وَ لَوْ كَانَ لِلرَّقِيقِ كَسْبٌ جَازَ لِلْمَوْلَىٰ أَنْ يَكِلَهُ إِلَيْهِ فَإِنْ كَفَاهُ وَ إِلَّا أَتَمَّ لَهُ، وَ يُرْجَعُ فِي