اللمعة الدمشقية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١١٦ - وَ ثَانِيْهَا الْمُرَابَحَةُ
شَاةٍ يُمْكِنُ أَنْ تُحْلَبَ فِي مُقَارِبِ زَمَانِ التَّسْلِيمِ وَ لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ اللَّبَنُ حَاصِلًا بِالْفِعْلِ حِينَئِذٍ، فَلَو احْتَلَبَهَا وَ تَسَلَّمَهَا اجْتَزَأَتْ، أَمَّا الْجَارِيَةُ الْحَامِلُ أَوْ ذَاتِ الْوَلَدِ وَ الشَّاةُ كَذَلِكَ فَالْأَقْرَبُ الْمَنْعُ.
وَ لَا بُدَّ مِنْ قَبْضِ الثَّمَن قَبْلَ التَّفَرُّقِ أَوِ الْمُحَاسَبَةِ
مِنْ دَيْنٍ عَلَيْهِ إِذَا لَمْ يُشْتَرَطْ ذَلِكَ فِي الْعَقْدِ. وَ لَوْ شَرَطَهُ بَطَلَ لِأَنَّهُ بَيْعُ دَيْنٍ بِدَيْنٍ وَ تَقْدِيرُهُ بِالْكَيْلِ أَوْ بِالْوَزْنِ الْمَعْلُومَيْنِ أَوْ بِالْعَدَدِ مَعَ قِلَّةِ التَّفَاوُتِ وَ تَعَيُّنِ الْأَجَلِ الْمَحْرُوسِ مِنَ التَّفَاوُتِ، وَ الْأَقْرَبُ جَوَازُهُ حَالًّا مَعَ عُمُومِ الْوُجُودِ عِنْدَ الْعَقْدِ وَ لَا بُدَّ مِنْ كَوْنِهِ عَام الْوُجُودِ عِنْدَ رَأْسِ الْأَجَلِ إِذَا شَرَطَ الْأَجَلَ وَ الشُّهُورُ تُحْمَلُ عَلَى الْهِلَالِيَّةِ، وَ لَوْ شَرَطَ تَأْجِيلَ بَعْضِ الثَّمَنِ بَطَلَ فِي الْجَمِيعِ، وَ لَوْ شَرَطَ مَوْضِعَ التَّسْلِيمِ لَزِمَ وَ إِلَّا اقْتَضَى مَوْضِعَ الْعَقْدِ.
وَ يَجُوزُ اشْتِرَاطُ السَّائِغِ فِي الْعَقْدِ
وَ بَيْعِهِ بَعْدَ حُلُولِهِ عَلَى الْغَرِيمِ وَ غَيْرِهِ عَلَى كَرَاهِيَةٍ، وَ إِذَا دَفَعَ فَوْقَ الصِّفَةِ وَجَبَ الْقَبُولُ وَ دُونَهَا لَا تَجِبُ، وَ لَوْ رَضِيَ بِهِ لَزِمَ، وَ لَوِ انْقَطَعَ عِنْدَ الْحُلُولِ تَخَيَّرَ بَيْنَ الْفَسْخِ وَ الصَّبْرِ.
الْفَصْلُ السَّابِعُ: فِي أَقْسَامِ الْبَيْعِ:
بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْإِخْبَارِ بِالثَّمَنِ وَ عَدَمِهِ وَ هُوَ أَرْبَعَةٌ:
أَحَدُهَا: الْمُسَاوَمَةُ.
وَ ثَانِيْهَا: الْمُرَابَحَةُ
وَ يُشْتَرَطُ فِيهَا الْعِلْمُ بِقَدْرِ الثَّمَنِ وَ الرِّبْحِ، وَ يَجِبُ عَلَى الْبَائِعِ الصِّدْقُ فَإِنْ لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ زِيَادَةً قَالَ: اشْتَرَيْتُهُ أَوْ هُوَ عَلَيَّ أَوْ تَقَوَّمَ، وَ إِنْ زَادَ بِفِعْلِهِ أَخْبَرَ وَ بِاسْتِئْجَارِهِ ضَمَّهُ فَيَقُولُ: تَقَوَّمَ عَلَيَّ، لَا اشْتَرَيْتُ، إِلَّا أَنْ يَقُولَ: أَوْ اسْتَأْجَرْتُ بِكَذَا. وَ إِنْ طَرَأَ عَيْبٌ