اللمعة الدمشقية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٢٨ - وَ مِنْهَا الْمِيَاهُ الْمُبَاحَةُ
وَ انْتِفَاءُ كَوْنِهِ حَرِيماً لِعَامِرٍ وَ كَوْنِهِ مَشْعَراً لِلْعِبَادَةِ أَوْ مُقْطَعاً أَوْ مُحَجَّراً.
وَ حَرِيمُ الْعَيْنِ أَلْفُ ذِرَاعٍ فِي الرِّخْوَةِ وَ خَمْسُمِائَةٍ فِي الصُّلْبَةِ، وَ حَرِيمُ بِئْرِ النَّاضِحِ سِتُّونَ ذِرَاعاً وَ الْمَعْطِنِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعاً وَ حَرِيمُ الْحَائِطِ مَطْرَحُ آلَاتِهِ، وَ الدَّارِ مَطْرَحُ تُرَابِهَا وَ ثُلُوجِهَا.
وَ مَسْلَكُ الدُّخُولِ وَ الْخُرُوجِ فِي صَوْبِ الْبَابِ.
وَ الْمَرْجِعُ فِي الْإِحْيَاءِ إِلَى الْعُرْفِ
كَعَضْدِ الشَّجَرِ وَ قَطْعِ الْمِيَاهِ الْغَالِبَةِ وَ التَّحْجِيرِ بِحَائِطٍ أَوْ مرْزٍ أَوْ مُسَنَّاةٍ، وَ سَوْقِ الْمَاءِ أَوِ اعْتِيَادِ الْغَيْثِ لِمَنْ أَرَادَ الزَّرْعَ وَ الْغَرْسَ، وَ كَالْحَائِطِ لِمَنْ أَرَادَ الْحَظِيرَةَ، وَ مَعَ السَّقْفِ إِنْ أَرَادَ الْبَيْتَ.
الْقَوْلُ فِي الْمُشْتَرَكَاتِ:
فَمِنْهَا الْمَسْجِدُ
فَمَنْ سَبَقَ إِلَى مَكَانٍ فَهُوَ أَوْلَى بِهِ، فَلَوْ فَارَقَ بَطَلَ حَقُّهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَحْلُهُ بَاقِياً وَ يَنْوِيَ الْعَوْدَ، وَ لَوِ اسْتَبَقَ اثْنَانِ وَ لَمْ يمْكن الْجَمْعُ أُقْرِعَ.
وَ مِنْهَا الْمَدْرَسَةُ وَ الرِّبَاطُ
فَمَنْ سَكَنَ بَيْتاً مِمَّنْ لَهُ السُّكْنَى فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ وَ إِنْ تَطَاوَلَتِ الْمُدَّةُ إِلَّا مَعَ مُخَالَفَةِ شَرْطِ الْوَاقِفِ وَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَ مَنْ يُشَارِكُهُ إِذَا كَانَ الْمَسْكَنُ مُعداً لِوَاحِدٍ وَ لَوْ فَارَقَ لِغَيْرِ عُذْرٍ بَطَلَ حَقُّهُ.
وَ مِنْهَا الطُّرُقُ
وَ فَائِدَتُهَا الاسْتِطْرَاقُ وَ النَّاسُ فِيهَا شَرَعٌ وَ يُمْنَعُ مِنَ الانْتِفَاعِ بِهَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَفُوتُ بِهِ مَنْفَعَةُ الْمَارَّةِ، فَلَا يَجُوزُ الْجُلُوسُ لِلْبَيْعِ وَ الشِّرَاءِ إِلَّا مَعَ السَّعَةِ حَيْثُ لَا ضَرَرَ، فَإِذَا فَارَقَ بَطَلَ حَقُّهُ.
وَ مِنْهَا الْمِيَاهُ الْمُبَاحَةُ
فَمَنْ سَبَقَ إِلَى اغْتِرَافِ شَيْءٍ مِنْهَا فَهُوَ أَوْلَى بِهِ وَ يَمْلِكُهُ مَعَ نِيَّةِ التَّمَلُّكِ، وَ مَنْ أَجْرَى فِيهَا نَهْراً مَلَكَ الْمَاءَ الْمُجْرَى فِيهِ،